اهم الاخبارتكنولوجيا

مراجعة Resident Evil 2

خاص | آدم الكوافي

في أواخر التسعينيات كانت ألعاب الرعب في القمة وقلبت موازين صناعة الألعاب في تلك الفترة، إحدى تلك الألعاب لعبة Resident Evil 2، أتذكر جيداً عندما صدرت اللعبة قبل 20 عاماً على جهاز Playstation “الأولى” وكانت أول 10 دقائق لي مرعبة جداً لدرجة أنني أغلقت اللعبة من شدة الرعب.

كل هذا لم يمنع شركة Capcom من المراهنة مرة أخرى على فريق التطوير لتقديم لعبتهم المنتظرة للجمهور الغفير من جديد، فهي أشبه بخط رفيع بين الجديد والقديم، اللعبة ذات رواية جديدة لأحداثها بنفس الشخصيات والمكان ولكن بشكل أفضل حتى لو كنت تعرف القصة من قبل.

تبدأ اللعبة في مدينة Raccoon City بكابوس لا يطرق الباب ليستأذن .. المدينة عمت فيها الفوضى والخراب بسبب انتشار فيروس مميت أدى إلى القضاء على كل أشكال الحياة فيها.

الاختيار للعب يتم بين شخصيتين بـ Leon Kennedy الشرطي المبتدئ الذي التحق مؤخرا بأكاديمية الشرطة و Clair Redfield التي تبحث عن أخيها الذي يعمل في منظمة S.T.A.R.S حيث أحداث اللعبة موزعة بالتساوي ولكل شخصية سيناريو مختلف ونهاية مختلفة.

طريقة اللعب اختلفت كثيرا عن الأجزاء الماضية من ناحية الكاميرا الثابتة فأصبحت ذات منظور شخصي ثالث يتيح لك الحرية الكاملة أثناء اللعب، واستكشاف مركز الشرطة الذي يفترض أن يكون ملجأ للأمان ولكن يخيم عليه الظلام والشعور بالخوف في كل أركانه وترقب أمر مفزع سيحدث وهو أشبه بالمتاهة، أما فتح الأبواب فأصبح الآن من دون شاشات التحميل أو توقف. والخريطة أصبحت ذات فعالية كبيرة ومختلفة عن ذي قبل تُمكنك من معرفة أماكن الموارد والأماكن التي لم يتم استكشافها بعد.

التصويب أصبح أكثر واقعية وخاصة في الظلام حيث المصباح يلعب دورا مهما في اللعبة لإظهار الـ Zombies بكامل تفاصيلهم البشعة، حيث الآن بمقدورهم الدخول من الأبواب المغلقة والاندفاع بشكل مفاجئ مما يعطيك الشعور بعدم الطمأنينة طوال اللعبة، وعند توجيه الطلقات عليهم تخلتف الإصابة في كل مكان، والعيار المستخدم ضدهم من مختلف الأسلحة التي يمكنك الحصول عليها عند تقدمك في اللعبة.

ولكن الـ Zombies ليسوا الأعداء الوحيدين في اللعبة الذين يتجولون في الأزقة فالهدوء يتحول خلال ثوانٍ إلى رعب يخطف الأنفاس بعد رؤية الـ Lickers الكائنات ذات المخالب والقدرة السمعية العالية كالخفافيش، حيث يمكنهم سماع أبسط الخطوات مع عدم إمكانية الرؤية، كل عدو له نقطة ضعف للقضاء عليه فتحتاج بعض الوقت للتفكير، والشيء المميز في هذه اللعبة أن كل الوحوش التي تقضي عليها لاتختفي جثثهم من اللعبة إطلاقا.

توجد العديد من الألغاز المتنوعة والجديدة التي تتطلب منك بعض الوقت للتفكير، فهناك ألغاز تركيب القطع التي يجب أن تضعها في مكانها الصحيح.. وتختلف صعوبة الألغاز من وقت لآخر وتجعلك في حالة تحدٍ دائم. وستكون في حالة بحث دائم عن الموارد التي لم تتوفر بكثرة، وهذه الحالة تجعلك تعيش في أجواء الرعب محاولا الهروب كل مرة عند مطاردتك من قبل Mr X وسماعك خطواتها التي تملأ المكان أضافت لمسة خاصة.

من الناحية التقنية قام المطورون هنا بعمل أقل ما يقال عنه تحفة فنية كل الفضل يعود لمحرك RE Engine، فتعابير الوجه الشخصية يمكن ملاحظتها بأبعاد هي أقرب للوجوه الحقيقية بعد أن كانت مربعة وحادة الزوايا، بالإضافة إلى الرسومات الباهرة والإضاءة والظلال الجديدة المذهلة وتجسيد للمسطحات المائية وشكل الدماء ووقع السقوط وكل التفاصيل الجذابة، إضافة لطابع من الرعب الحقيقي والخوف في الكثير من الأماكن.

إذا كانت الرسوم باللعبة مذهلة فالصوتيات لا تقل إبداعاً، بداية من أصوات المطر عند المرور في ممرات مركز الشرطة إلى المشي على الزجاج المكسور على الأرض، والأصوات الصامتة في الخلفية وسماع أصوات صدى الوحوش، فهي تجعلك تعيش بالعزلة وترقب ما سيحدث، وكذلك لا يخلو الأمر من حدوث Jump Scare هو أسلوب معروف ومتوقع دائما، يعتمد على طريقة تثير الرعب في اللاعبين بتقديم لقطة مخيفة بسرعة مفاجئة مصحوبةً بموسيقى تصويرية تفزعهم.

الخلاصة :استطاعت Resident Evil 2 أن تقدم تجربة فريدة وجديدة تحبس الأنفاس وتشدك من البداية إلى النهاية رغم أنها أعادت اللعبة من قالب قديم، حيث أعادت اللاعبين لأجواء الرعب الكلاسيكية التي طالما كانت غائبة عن هذا الجيل.

التقييم النهائي : 9.5/10

[تم توفير هذه اللعبة بعد صدورها في الأسواق]

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق