العالم

انقلابات عسكرية.. انقلبت إلى “سخرية تاريخية”

218TV|خاص

شكّل مسعى الانقلاب العسكري الذي نفّذه ضباط في الجيش الغابوني أمس لوضع يدهم على السلطة، وهو الانقلاب الذي فشل بعد ثلاث ساعات فقط، أعادت السلطات الرسمية خلالها مقاليد الأمور إلى طبيعتها، ما يمكن اعتباره استذكارا لحوادث انقلاب حول العالم، لم يكن إيقاعها سريعا فقط، بل أن بعضها على مدى العقود الماضية قد شكّل أيضا مادة لـ”السخرية السياسية” حول العالم، بسبب “رداءة وطرافة” التحضير لتلك الانقلابات التي لم يدم بعضها أكثر من ساعة واحدة، وبأداة واحدة لم تزد عن مسدس واحد، ففي عرف الانقلاب العسكري لا يكفي أن تظهر على الشاشة الرسمية لتلقي بيانا أو ما شابه.

 الجيش الغابوني
الجيش الغابوني

*انقلاب “أحدب”

بعد نحو عام واحد من بدء صراع أهلي مرير في لبنان، فقد استغل ضابط مغمور في الجيش اللبناني يدعى عزيز الأحدب الفوضى الأمنية والسياسية في العاصمة اللبنانية بيروت حتى تمكن من التسلل إلى الشاشة الرسمية، بزي عسكري، واضعا مسدسه الشخصي على طاولة أمامه معلنا للبنانيين إقالة رئيس لبنان وقتذاك سليمان فرنجية، ومحاولا توحيد الجيش اللبناني، والدعوة لانتخاب رئيس جديد، فارضا حظرا للتجوال في عدة مناطق لبنانية، لكن بعد ساعة غاب الأحدب تماما ولم يسمع به أحد، إذ رفضت وحدات من الجيش اللبناني “البيان الأول والأخير” للأحدب.

عزيز الأحدب

*الكابتن سولو

في زامبيا حصلت في عام 1997 أغرب محاولة انقلاب عسكري، فغالبية الشعب في هذا البلد الأفريقي سمعوا أولا خطاب الرئيس وقتذاك فريدريك تشيلوبا الذي أكد أن كبار قادة الجيش أعادوا الأمور إلى نصابها في البلاد، وأن الأمور عادت طبيعية، فيما قلة كانت قد سمعت عن ضابط يدعى الكابتن سولو –يُعْتقد أنه اسم مستعار- ظهر على شاشة رسمية ليعلن إقالة قادة الجيش والأمن، ووضع السلطة والمؤسسات تحت سلطته المباشرة، ومنح الرئيس تشيلوبا بضع ساعات للرحيل عن السلطة، وهو ما لم يحصل أبدا، إذ جرى اعتقال الكابتن سولو مع بضعة عساكر آخرين.

*مادورو محظوظ

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

رفضا لـ”طغيان قاتل” ظهر بضعة أفراد يرتدون زيا عسكريا في صيف عام 2017 عبر بث مباشر على إحدى تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن “تمرد عسكري” ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما لم يتعرف أحد على من ظهروا بزي عسكري في مقطع الفيديو، لكن الأغرب أن التحرك العسكري الغريب والغامض لم يلق أي تغطية إعلامية حتى من الدول التي حاولت في الماضي دعم انقلابات عسكرية في فنزويلا منذ عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى