اقتصاد

أوبك تستبعد توازنا سريعا بسوق النفط

(رويترز)- قالت أوبك الاثنين إن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة أسرع من المتوقع في 2018 بسبب متانة الاقتصاد العالمي ليضيف بذلك دعما إلى جهود المنظمة الرامية إلى التخلص من تخمة المعرض من الخام في الأسواق العالمية عبر خفض الإمدادات.

لكن منظمة البلدان المصدرة للبترول قالت في تقريرها الشهري إن سوق النفط لن تتوازن مجددا إلا قرب نهاية 2018 لأن الأسعار الأعلى تشجع الولايات المتحدة ومنتجين آخرين غير أعضاء على ضخ المزيد.

وقالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.59 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 60 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من فيينا مقرا قائلة في التقرير إن “التطورات الاقتصادية الصحية والمستقرة خلال الآونة الأخيرة في مراكز طلب النفط العالمية الكبرى كانت المحرك الرئيسي وراء نمو الطلب النفطي القوي”.

ومضت قائلة “هذه الصلة الوثيقة بين النمو الاقتصادي والطلب النفطي من المتوقع أن تستمر، على الأقل في الأجل القصير”.

وسجلت أسعار النفط تغيرا طفيفا بعد نشر التقرير محافظة بذلك على المكاسب التي حققتها في الآونة الأخيرة ليجري تداولها دون 64 دولارا للبرميل. وتجاوزت الأسعار 70 دولارا للبرميل هذا العام للمرة الأولى منذ أواخر 2014.

وفي مقابل توقعات الطلب القوي، قالت أوبك إن المنتجين غير الأعضاء سيزيدون المعروض بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا هذا العام. وهذه زيادة مقدارها 250 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق وهي الثالثة على التوالي من توقع كان يبلغ 870 ألف برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال تقرير أوبك “تعافي سعر النفط المطرد منذ صيف 2017 وتجدد الاهتمام بفرص النمو أفضى إلى قيام شركات النفط الكبرى بتعويض تأخرها على صعيد أنشطة التنقيب هذا العام سواء في قطاع النفط الصخري أو أعمال المياه العميقة.

“من غير المتوقع أن تستعيد السوق توازنها إلا قرب نهاية العام الحالي.”

أوبك

والموعد الذي تتوقع أوبك أن تعود سوق النفط فيه إلى التوازن ليس بأقرب من التوقعات السابقة على الرغم من الطلب الأعلى وانخفاض المخزونات ومستوى الامتثال القوي باتفاق خفض الإمدادات.

وقبل عام، بدأت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون من خارج المنظمة خفض الإمدادات في مسعى للتخلص من تخمة في المعروض من الخام تكونت منذ 2014. ومدد المنتجون الاتفاق حتى نهاية عام 2018.

وقال التقرير إن إنتاج أوبك انخفض في يناير استنادا إلى البيانات التي تجمعها المنظمة من مصادر ثانوية بواقع ثمانية آلاف برميل يوميا إلى 32.302 مليون برميل يوميا.

وارتفع مستوى التزام الإحدى عشرة دولة من أعضاء أوبك المشاركة في الاتفاق بمستويات الإنتاج المستهدفة إلى 137 بالمئة وفق حسابات رويترز التي استندت إلى بيانات أوبك مقارنة مع 129 بالمئة في ديسمبر كانون الأول استنادا إلى تقرير الشهر الماضي.

وفي دلالة على التقدم، قالت أوبك إن مخزونات الخام في الاقتصادات المتقدمة انخفضت بمقدار 22.9 مليون برميل في ديسمبر كانون الأول لتصل إلى 2.888 مليار برميل، أو ما يزيد بمقدار 109 مليون برميل عن متوسطها لخمس سنوات.

وقدم التقرير أرقاما متعارضة بشأن انتاج النفط في فنزويلا حيث يتراجع الانتاج بسبب أزمة اقتصادية.

وأبلغ البلد الواقع في أمريكا الجنوبية أوبك أن انتاجه تعافي في يناير كانون الثاني إلى 1.769 مليون برميل يوميا من أدنى مستوى في عدة سنوات والذي هبط إليه في ديسمبر كانون الأول، في حين أظهرت أرقام من مصادر ثانوية تستخدمها المنظمة لمراقبة انتاجها أنه تراجع إلى 1.60 مليون برميل يوميا وهو مستوى منخفض جديد.

وتستخدم أوبك متوسطا لأرقام من ستة مصادر ثانوية لمراقبة انتاجها بدلا من الأرقام التي تقدمها الدول الأعضاء، بسبب نزاعات قديمة حول معدلات الانتاج الحقيقية.

ومع توقع أن يزيد المنتجون خارج أوبك الانتاج بمعدل أعلى من التعديل الصعودي للطلب خفض تقرير أوبك تقديرات الحاجات العالمية للخام في 2018 بمقدار 230 ألف برميل إلى 32.86 مليون برميل يوميا.

وإذا واصلت أوبك ضخ الخام عند مستوى يناير كانون الثاني وبقيت العوامل الأخرى بلا تغيير فإن السوق قد تتجه إلى عجز قدره حوالي 560 ألف برميل يوميا، مما يشير إلى مزيد من الانخفاض في المخزونات.

وكان تقرير أوبك للشهر الماضي قد أشار إلى عجز أكبر عند حوالي 670 ألف برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى