أخبار ليبيااهم الاخبار

“واشنطن بوست”: المرتزقة السوريون يُهدّدون أمن غرب ليبيا

ترجمة

قال تقرير أميركي نشرته صحيفة الـ”واشنطن بوست” إن وجود آلاف المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق من المرجح أن يقوض الأمن ويولد رد فعل عنيف من الليبيين. كما قال المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية في تقرير جديد إنه يشعر بالقلق إزاء الوجود المتزايد للمرتزقة الروس الذين يقاتلون لصالح الجيش.

وقال التقرير، الذي صدر الثلاثاء، إن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما لا يقل عن 5000 مرتزق سوري عملوا بشكل وثيق مع أنقرة في الحرب السورية. تم إرسالهم لمساعدة التشكيلات المسلحة في طرابلس في القتال. وذكر التقرير أن تركيا نشرت أيضا عدة مئات من القوات النظامية في ليبيا، بما في ذلك المشغلين والفنيين لأنظمة الدفاع الجوي التركية المنتشرة في غرب ليبيا.

وقال التقرير، الذي يغطي الربع الثاني من عام 2020، إنه بينما عزز المرتزقة السوريون موقف حكومة الوفاق، فإن “استمرار وجودهم سيستمر في التأثير سلبا على الوضع الأمني العام في ليبيا”. تفاقمت الفوضى في الأشهر الأخيرة مع تدخل الداعمين الأجانب بشكل متزايد، على الرغم من التعهدات بخلاف ذلك في قمة سلام رفيعة المستوى في برلين في وقت سابق من هذا العام.

ويُشير التقرير إلى قتال آلاف المرتزقة بمن فيهم الروس والسوريين والسودانيين على جانبي الصراع. وصفت القيادة الأمريكية في أفريقيا، المرتزقة السوريين الذين يقاتلون مع الوفاق بأنهم “عديمو الخبرة وغير متعلمين، وتحفزهم وعود براتب كبير”. وقالت إن الشركة العسكرية التركية الخاصة السادات أشرفت على دفع أجور المرتزقة.

وقالت أفريكوم إن التقارير المتزايدة عن السرقة والاعتداء الجنسي وسوء السلوك من قبل المرتزقة السوريين في المناطق الغربية من المرجح أن تزيد من تدهور الوضع الأمني وتولد رد فعل عنيف من الليبيين. ويقول التقرير إن متطرفين لهم صلات سابقة بالمقاتلين شاركوا في القتال في طرابلس، على الرغم من أنه “من المحتمل أنهم كانوا يقاتلون لأسباب مالية وشخصية وليس لأسباب أيديولوجية”.

وقال التقرير إن الجيش الأمريكي يتزايد قلقه بشأن النفوذ الروسي المتزايد في ليبيا ، حيث يدعم ما لا يقل عن 3000 مرتزق روسي و2000 من المرتزقة السوريين المدعومين من روسيا قوات حفتر.

وأضاف التقرير أن شركة عسكرية خاصة مرتبطة بالكرملين تعرف باسم مجموعة فاغنر، منذ انتشارها الأول في ليبيا في عام 2019 ، قدمت قناصة مدربين بطائرات مسيرة مسلحة، مما أدى إلى “خسائر كبيرة” في صفوف القوات الموالية لحكومة الوفاق. في مايو، اتهم الجيش الأمريكي روسيا بإرسال ما لا يقل عن 14 طائرة حربية إلى قاعدة جوية بوسط ليبيا، مدعيا أنه أعيد طلاؤها في سوريا لإخفاء أصلها الروسي.

ورفضت موسكو اتهامات الجيش الأمريكي، وأصرت على أن “الجيش الروسي لا يشارك في أي عمليات في ليبيا بأي شكل من الأشكال”. وقال التقرير: “لاحظ المحللون أن الصراع في ليبيا تحول إلى حرب بالوكالة ، أو” سوريا الجديدة “، حيث تتنافس دُول كبرى على النفوذ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى