أخبار ليبيااهم الاخبار

ملتقى الحوار في قلب العاصفة.. أصوات معرقلي الانتخابات تتعالى

ناقشت حلقة برنامج “البلاد” أمس الاثنين، هل سيذهب مجلس النواب إلى اعتماد الموازنة العامة؟ ما هو مصير ملتقى الحوار بعد إخفاق جنيف؟ وهل فشلت البعثة في إدارة الملف الليبي؟

مساءلة أو اجتماع

أوضح عضو مجلس النواب بوبكر فحيمة: ما تم إقراره في الجلسة الماضية بخصوص استدعاء الحكومة للمساءلة وليس للاستماع، اليوم فوجئنا مع بداية الجلسة أنه تقرر أن تكون جلسة استماع لما قامت به الحكومة من أعمال خلال الفترة الماضية، وهذا سبّب نوعًا من الارتباك، وبالتالي تأجيل النظر في الموازنة العامة.

ونسأله، هل ستمر الموازنة العامة غدا من خلال مجلس النواب؟ فيقول ضيفنا: “الحكومة مصرةٌ على عدم تقديم التفاصيل المطلوبة منها بخصوص بنود الميزانية وتحديد الباب الثالث، ولكن في المقابل لاحظنا أن حكومة الوحدة الوطنية تحاول خلق رأي عام ضاغط على مجلس النواب من خلال الإعلان أن الخدمات متوقفة على منح الميزانية”.

وبحسب فحيمة؛ فوفق كل المعطيات المتاحة أن مجلس النواب سوف يذهب نحو إمّا المحاولة مرة أخرى للضغط على الحكومة لتقديم الباب الثالث مبوبًا وبالتالي يعتمده مجلس النواب أو سنذهب إلى اعتماد الموازنة العامة تحت ضغط الشارع.

الانتخابات ليست الحل السحري

يقول عضو التكتل المدني الديمقراطي عاطف الحاسية: هذه الحكومة لم تأتِ منتخبةً وإنما أتت على أعقاب تسوية سياسية بوساطة أممية ورغبة دولية، وبالتالي كل ما تفعله هذه الحكومة والطرف المقابل لها، أي مجلس النواب؛ سيكون مسيسًا بشكل أو بآخر.

ويضيف: “لو افترضنا أن هذه الجلسة لاعتماد قانون الميزانية وإعطاء الضوء الأخضر للإنفاق الحكومي حسب الأبواب الخمسة المعتادة في الميزانية الليبية، وركز مجلس النواب بالنسبة للإنفاق سيكون على البند الأول والأساسي وهو بند المرتبات وإضافة قانون رقم (4) وهو زيادة مرتبات قطاع التعليم وزاد الأمر تعقيد أن هذه المرتبات تشكل أكثر من 55 إلى 60 ٪ من ناتج الدخل المحلي للبلاد، بكل تأكيد؛ الأمور معقدة فيما يتعلق بالميزانية إلى جانب التعقيد السياسي وستبقى الموازنة معقدة إلى حين تسوية سياسية من داخل الأطراف الليبية”.

وعلى جانب آخر ، يتابع “الحاسية”: “هناك ثلاث مجموعات داخل مجلس النواب لديها حجج بمسألة منح الميزانية، المجموعة القليلة التي درست الأرقام وتعلم جيدًا أن الاقتصاد الليبي لا يحتمل هذه القرارات مثل بند الطوارئ، والجزء الآخر من مجلس النواب تتعامل مع الموازنة بوجهة نظر سياسية وهي تعلم جيدًا أن هذه الحكومة جاءت بناءً على رغبة دولية، والمجموعة الثالثة ويصحّ أن نطلق عليها “كتلة مصلحية”.

وبخصوص سؤال برنامج “البلاد” عما هو مستقبل ملتقى الحوار السياسي وهل ستلجأ البعثة الأممية إلى حل ملتقى الحوار؟ قال: ملتقى الحوار مرّ بأزمةٍ كبيرةٍ جدًا، وفي اللقاء الأخير في جنيف؛ لاحظنا فوضى الإدارة والارادة، حيث لم تكن البعثة الأممية حازمة في إدارتها للملتقى والتمسك بانتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر المقبل.

ويعتقد “الحاسية”، أن مستقبل ملتقى الحوار سيكون في يد مجلس الأمن، لافتًا: أيام المبعوث يان كوبيتش قاربت على الانتهاء.

يرى عاطف الحاسية: أن الأصوات المعرقلة لانتخابات 24 ديسمبر المقبل، أصبحت عاليةً جدًا، قيادات المليشيات لن ترضى بهذا التاريخ، أيضًا قيادات الإسلام السياسي غير راغبةٍ في الدخول إلى العملية الانتخابية، والقيادات الجهوية تشاركها الرأي.

ونسأله، هل ستكون هناك عقوباتٌ دوليةٌ ضد المعرقلين؟ فيقول: في البداية نحن اعتدنا على مسألة التلويح بالعقوبات، وبالتالي لن نحقّق نتائج ملموسةً ما لم تكن هناك عقوبات واضحة وصريحة من قبل مجلس الأمن ضد هذه الجماعات.

وأكد “الحاسية”، أن الانتخابات ليست الحلّ للأزمة الليبية وإنما هي وسيلة للتبادل السلمي للسلطة، والوصول إلى مخرجات الانتخاب هو الأساس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى