أخبار ليبيااهم الاخبار

مركز علاج الأورام “سرت” مستمرٌ في تقديم خدماته رغم قلة الإمكانات

تقرير 218

ارتفعت أعداد المصابين بالسرطان في مدينة سرت وازدادت وتيرة سفرهم خارجها لتلقي العلاج والمتابعة الطبية، مما فرض على المعنيين بهذا الملف من أطباء ومسؤولين؛ ضرورة التقدم خطوة للأمام وإنشاء مركز لعلاج الأورام داخل المدينة.

اليوم؛ مركز سرت لعلاج الأورام، الذي يغطي بخدماته الطبية نطاق المدينة؛ بات يغطي مناطق جنوب البلاد وشرقها، لكنه ما يزال محتاجًا للكثير من الأجهزة والمعدات الطبية والكفاءات البشرية ليستغني المرضى عن السفر وما فيه من قصص ومعاناة لا تنتهي، عدا عن كونه سيجنب خزينة الدولة وجيب المواطن دفع تكاليف العلاج الباهظة.

وعلى الرغم من أن مركز سرت لعلاج الأورام ما زال في بدايته، وقد بات اليوم يقف على قدميه شيئًا فشيئًا؛ إلا أنه قام بأمور عديدة كانت بمثابة أساسات متينة ونجح في توثيق وإعداد قاعدة بيانات للمرضى يعول عليها لتكون مرتكزا لدراسات وإنجازات لها أثرها على أرض الواقع.
وعلى مدار ثلاث سنوات، كشفت وحدة سجل السرطان بالمركز أن مدينة سرت تسجل إلى جانب مرض السرطان ارتفاعًا متزايدًا في نسب الإصابة بأمراض الدم ومضاعفاتها، الأمر الذي يحتاج علاجه جهدا ضخما ودعما منقطع النظير، كما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب هذا المرض وتزايد الحالات.

ويُعاني مرضى الأورام في ليبيا من تردي الخدمات الصحية أكثر من غيرهم نظرا لأن مواعيد جرعات الأدوية والعلاجات الكيماوية غير دقيقة، وكثيرًا ما يتعذّر الحصول عليها في المرافق الطبية الحكومية؛ ممّا يدفع المرضى إلى توفيرها على نفقتهم الخاصة وهو أمر ليس بالهين، في ظل نقص السيولة وانهيار العملة المحلية أمام الدولار، ممّا تسبّب في زيادة فاحشة في أسعار السلع والأدوية.

وتبقى الآمال معقودةً على الهياكل الجديدة في ليبيا لتحسين الخدمات والدفع بعجلة الاقتصاد؛ لإنهاء السنوات العجاف التي ألمّت بالمواطنين جراء الاحتراب والانقسام السياسي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى