حياة

محمد هادي: لدينا قارئ عربي، وقرصنة الكتب من المشاكل المزمنة

خلود الفلاح 

محمد هادي، ناشر، مؤسس ومدير دار الرافدين (مؤسسة لبنانية عراقية) للطباعة والنشر والتوزيع. 

تأسست الدار في بيروت العام 2004، وفي العام 2016، افتتح أول مقر لها في بغداد.  

أطلقت دار الرافدين على العام 2019، “أدب المرسلات”، و2020، عام “السير الذاتية”، 

و 2021، عاماً لـ”أدب السجون”، وبحسب هادي، كان التوجه ناجحاً.

في هذا الحوار، تحدثت الناشر محمد هادي عن قرصنة الكتب، وأرقام الطبعات على أغلفة الكتب، وتعرض قطاع النشر لخسائر كبيرة بسبب جائحة كورونا.   

 

تنطلق الرافدين في مشروع النشر من ثيمة خاصة تطلقها الدار كل عام، مثلا أطلقت على العام 2019، عام أدب المرسلات، والعام 2020، عام السير الذاتية والمذكرات، ويستطرد الناشر محمد هادي “أن الهدف من ذلك تسليط الضوء ولفت نظر القراء لموضوعة غير نمطية، فأدب المراسلات هو الضمير الحقيقي للكاتب، لأنه السيرة غير المؤطرة وغير المنمقة”.

ويوضح هادي، أن اكثر الكتب مبيعاً حالياً هي الرواية، ولدينا كتباً في علم النفس والتاريخ كمؤلفات الدكتور خزعل الماجدي والدكتور فاضل الربيعي، تحقق مبيعات جيدة.

وعلى جانب آخر ـ يتابع هادي ـ تأتي جائزة الرافدين للكتاب الأول، بعد تعدد التواصل من قبل الشباب الذين لم يجدوا فرصتهم في نشر نتاجهم، بالطبع فأن الأعم منه غير ناضج، لكن تصلنا بعض الأعمال التي تستحق أن ينظر إليها، لذلك جاءت فكرة الجائزة، حيث أن شرطيها الرئيسين أن يكون شاباً ضمن فئة عمرية معينة، ولم ينشر أي كتاباً ورقياً مسبقاً.

ويؤمن هادي كناشر بوجود قارئ عربي، وقاعدته تتسع لكنها ضعيفة بالقياس للدول الحية.

 

النشر وكورونا

 

من واقع تجربته كناشر، يتحدث محمد هادي عن تعرض قطاع النشر في الوطن العربي لخسائر بسبب أزمة كورونا. ذلك أن قطاع النشر هو الاكثر هشاشة أمام قطاعات اقتصادية أخرى كالأغذية والملابس وغيرها، تعرض لخسائر هائلة، خصوصاً بسبب إلغاء المعارض العربية والتي هي العمود الفقري في عملية التوزيع.

 

ويضيف” التحديات التي تواجه صناعة الكتاب الورقي في وقتنا الراهن، أولا فايروس كورونا، وأما بشكل دائم، قلة الدعم الحكومي في معظم بلداننا العربية ومشكلة أنظمة الرقابة. إضافة إلى مشكلة قرصنة الكتب التي هي من المشاكل المزمنة لمهنة النشر. قرصنة الكتب تحد من استمرار دور النشر والمبدعين، وهي سرقة موصوفة لهذا الجهد، فلا يمكن أن يكون عملاً نبيلاً، لأن افقها هو اضمحلال القدرة على دفع الكلف لأنتاج كتباً مهمة.

لا يعتقد هادي أن الكتاب الالكتروني سيكون بديلا عن الورقي، فالدراسات والأرقام تدل أن الكتاب الورقي ما زال هو المتربع على عرش القراءة.

 

 

معايير النشر

 

يقول محمد هادي: كل كتاب يردنا ندرسه جيدا، ولدينا لجنة للقراءة، ولكنها مختصة بالأعمال الأدبية، الأعمال المتخصصة التي تردنا، نحيلها لمستشارين للدار كل حسب تخصصه، وبعد حصول القناعة (لنسمها العلمية)، ندرسه من نواحي، السوق ورغبات القراء، وكيف يمكننا ايصال فكرته للقارئ واقناعه بها، لافتا أن الغلاف وعنوان الكتاب، واسم المؤلف هي الثالوث الذي يحدد مسيرة الكتاب ونجاحه. ونسأله، هل يمكن أن تكون صناعة الكتاب من المشاريع الاستثمارية؟ فيقول: في الواقع الحالي، لا اظن مهنتنا تستهوي المستثمرين، أن راس المال جبان.

أرقام الطبعات 

 

ويذهب محمد هادي إلى أن دور النشر حتى تستمر تضطر لصناعة كتاب يرغب القارئ باقتنائه ولا يكسد، فالشعر لم يعد جماهيريا كما كان في حقبة السبعينيات، لافتا إلى أن هذا التحول في  ذائقة القارئ حق مشروع، لكن على الشعراء ان يتحركوا. القصة حاليا هي بين نزلتين بين الرواية والشعر. 

لا يعتبر هادي أن أرقام الطبعات على أغلفة الكتب تخدم بيع الكتاب في أكثر الأحيان، لذلك لا أفضل اللجوء لهذه الطريقة، بحسب قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى