مقالات مختارة

كل ” شلة ” بما فيها تنضح

بقلم : علي الفلاح *
عن الثقافة ..
لعل لفظة ( شلة ) تلبستها مفاهيم مستهجنة تحمل في طياتها الانحياز والإقصاء والتقوقع ..
في وجه آخر ” الشلة ” بمفهوم أكثر نضجاً هي بؤرة للجدل الثقافي ومحفز دائم للإبداع .. والأهم أنها ضمانة نقدية واعية لإنتاج أفرادها الذين يشكلون بأداوتهم الثقافية وذائقتهم الفنية وحتى تاريخهم الإبداعي تياراً من الوعي يتبنى مشاريعاً ثقافية مركبة على جدليات ( الشلة من جهة وأطروحات مخالفيها من جهة أخرى ) ..
تاريخ الشلل الثقافية أنتجت مشاريعاً مهمة جداً يؤسس عليها إلى يومنا هذا ،سواء في ثقافتنا العربية أو في الثقافة الإنسانية بشكلٍ عام ، كما أن هذه الشلل أنجبت كثيراً من المسؤولين في مجالات الثقافة طوروا العمل الثقافي وخلقوا فضاءاتٍ جديدةٍ للإبداع والتجديد الفكري وأنقذوا الثقافة في بلدانهم من حالات التيبس والإنسداد ..
هذا عن الشلة الثقافية الواعية المبدعة ..
المسؤولون عن الثقافة اليوم يحيطون أنفسهم بمن يقول لهم ليلاً أنتم ( رجال المرحلة ) ولكنهم لا يبينون لهم ملامح هذه المرحلة المزعومة ! ..
يحيطون أنفسهم بمن يخبرهم أنهم على صواب دائماً وأن ليس بالإمكان أبدع مما كان ولايضير أن يقولوا لهم ( ما تعدلش ) على المنتقد لأنه حاسد وربما فاسد وأنكم يا سيادة المسؤول إبن المناخ والآخرين أدعياء ثقافة وتجار كلام ..
وعلى ذكر التجار أو ما يُعرف اليوم بـ ( البزناسة ) فهم الشلة التي لا يستغني عنها مسيرو الثقافة لأنهم الوحيدون الذين يملكون مشاريع مربحة وإن كانت وهمية ..
الإله الثقافي لا يحتاج لشلة ثقافية ناقدة واعية بمشاريعها ورؤاها بقدر إحتياجه لــ “مطبلاتية” على النغمات النشاز ..
. . . . . وكل شلة بما فيها تنضح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* علي الفلاح : كاتب مسرحي ليبي
* المقال عن صفحته الشخصية في الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى