أخبار ليبيااهم الاخبار

خبراء: أوروبا تُغرِق البشر

الأمم المتحدة
218TV.net ترجمة خاصة

حذر خبيران في الشؤون الإنسانية مستقلان،عينتهما هيئة الأمم المتحدة، من أن سياسة الاتحاد الأوربي الجديدة إزاء عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط تهدد الحياة وتخالف المعايير الدولية.
“اقترح الاتحاد الأوربي خطة عمل جديدة تحتوي لوائح عمل للمنظمات العاملة في قوارب الإنقاذ، تهدد الحياة وتخالف المعايير الدولية بتعريضها الأشخاص لمواجهة مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا”. كما قال مُقرِّر خاص لشؤون حقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين، فليبي غونثاليث مورالس، ومقرر خاص لشؤون التعذيب، نلس ملزر.
وأضاف الخبيران: “الحل لا يكمن في تقييد الدخول إلى المياه الدولية أو إطلاق النار لإخافة القوارب، مثلما فعلت ليبيا ذلك مرارا وفق التقارير. فهذا سينتج عنه مزيد من حالاة الوفاة بين المهاجرين في البحر إضافة إلى أنه متناقض أيضا مع الالتزام بإنقاذ الناس الذين يكونون في حالة خطر”.
اللوائح التي وضعتها إيطاليا بدعم من المفوضية الأوربية تستهدف منع سفن الإنقاذ الخاصة من نقل اللاجئين من المياه المقابلة للشاطيء الليبي إلى مكان آمن في إيطاليا. وهي جزء من خطة جديدة لمساعدة إيطاليا وتخفيف ضغط المهاجرين عليها.

المهاجرين

بداية هذا الأسبوع، أطلق المقرر الخاص لشؤون الإعدامات العشوائية والفورية، آجنس كلامرد، عبارات قاسية بخصوص التغيير المقترح، قائلا إن لوائح العمل والخطة بمجملها “تشير إلى أن إيطاليا والمفوضية الأوربية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوربي يعتبرون أن المخاطر والموت الفعلي في البحر ثمن مقبول من أجل ردع المهاجرين واللاجئين”.
من جانبها أعلنت ليبيا منطقة بحث وإنقاذ وراء مياهها الإقليمية، وتقيد الدخول إلى المياه الدولية من قبل سفن المساعدة الإنسانية.
“”الحل لا يكمن في تقييد الدخول إلى المياه الدولية أو إطلاق النار لإخافة القوارب، مثلما فعلت ليبيا ذلك مرارا وفق التقارير. فهذا سينتج عنه مزيد من حالاة الوفاة بين المهاجرين في البحر إضافة إلى أنه متناقض أيضا مع الالتزام بإنقاذ الناس الذين يكونون في حالة خطر”. كما ذكر السيدان موراليس وملز.
وأضافا أن المنظمات الدولية كانت تؤدي “جهود إنقاذ هائلة” بسفنها وتقوم بما يقارب 40% من مجمل عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط.
المقرران الخاصون أعربا أيضا عن قلقهما لكون بروكسل “تحاول مد حدود أوروبا إلى ليبيا”، وفق تصريح صحفي من مكتب المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان.
كما أوضحا أنه ينبغي، وفق القانون الدولي، السماح للمهاجرين بالنزول بأقرب ميناء لا تتعرض فيه أرواحهم وحرياتهم إلى تهديد، وينبغي أن يتلقوا هناك العناية والمعلومات والمساواة الخاصة بطلبات اللجوء.

عمليات إنقاذ كبيرة لمهاجرين

قالا أيضا أنه “لا يمكن اعتبار ليبيا مكانا آمنا يُلجأ إليه وسياسة الاتحاد الأوربي تنكر هذا الواقع. فالمهاجرون الذين تم اعتراضهم من قبل قوات خفر السواحل الليبية سيواجهون احتجازا غير محدد في ظروف لا إنسانية مفرطة السوء، مع احتمال الموت والتعذيب أو انتهاكات قاسية لحقوق الإنسان، دون أية رقابة قضائية”.
كما نبها إلى أنه قد “حان الوقت” للتعاطي مع القضايا الواقعية التي تمارس تأثيرا متفاوتا على بلدان خط المواجهة، مثل اليونان وإيطاليا، وتوطين المهاجرين واللاجئين في الـ 26 بلدا أوربية أخرى تسمح، بمقتضى اتفاقية الشنغن، بحركة الأشخاص دون قيود.
كما أضافا: “على الدول توسيع أنظمة التأشيرة لديها وتقديم خيارات أكثر لاستقرار اللاجئين وحماية مؤقتة والزوار ولم شمل الأسر والعمل والإقامة والتقاعد وتأشيرات الطلاب، وهذا متوافق مع أهداف التطور المستدام التي وضعتها هيئة الأمم المتحدة لضمان أنه لم يعد على المهاجرين معاناة مثل هذه الرحلات المهلكة”
المقرران الخاصان والخبيران المستقلان تم تعيينهما من قبل مجلس حقوق الإنسان بجنيف التابع لهيئة الأمم المتحدة للتقصي ورفع تقرير بشأن موضوع محدد في حقوق الإنسان أو وضع بلد ما. المنصب شرفي والخبيران ليسا من ضمن إطارات هيئة الأمم المتحدة ولا يتقاضيان مقابلا نظير عملهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى