العالم

تونس.. خلافات تعصف بالنهضة حول مرشحها للرئاسة

بدأت تطفو إلى السطح الخلافات العميقة التي تهز حركة النهضة التونسية، لتؤثر في اختيارها لمرشحها بالاستحقاق الرئاسي المقرر في سبتمبر، كما سبق وأعرب العديد من قيادات الحركة عن امتعاضهم من هيمنة رئيس الحركة راشد الغنوشي على القرارات المصيرية فيها.

بعد تصريحات رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي في مايو الماضي فإن الحركة تبحث عما أسماه العصفور النادر، لتدعم ترشيحه في الانتخابات الرئاسية، تبدو الأوراق أكثر اختلاطا الآن بعد وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وتقديم موعد الاستحقاق الرئاسي إلى منتصف سبتمبر القادم، إذ تشهد الحركة انقساما حادا بين دعم مرشح من خارجها أو الاتفاق على مرشح من قيادات الحركة.

مجلس شورى الحركة فشل عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في مدينة الحمامات في التوصل إلى قرار بخصوص مرشحها، وأقر رئيسه عبدالكريم الهاروني بهذا الفشل، مشيرا إلى أن تصويتا مبدئيا رجح ترشيح شخصية داخلية بأغلبية خمسة وأربعين صوتا مقابل أربعة وأربعين للداعمين لشخصية خارجية، بينما يتطلب الحسم أغلبية خمسين صوتا.

الهاروني أكد أن المجلس في حالة انعقاد دائم حتى حسم الترشيح، الأمر الذي يعكس خلافات حادة داخل الحركة يدفعها إلى مربع الانقسامات التي أصابت قبلها بقية الأحزاب في البلاد، وتسعى قيادات داخل الحركة إلى وقف المناورات التي يمارسها الغنوشي للسيطرة على قرارات الحركة، كما لا تخفي القوى السياسية في تونس توجسها من أجنداته.

عضو المكتب السياسي للحركة محمد القوماني قلل من حدة الخلافات فعزا التأخر في الاختيار إلى إجراء مزيد من المشاورات والحوار العميق والنقاش، غير أن مساحة المناورة التي تمتلكها الحركة تضيق، وربما وصلت إلى نهايتها، بحيث لم يعد بإمكانها التغطية على تصدع أركانها التنظيمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى