أخبار ليبيااهم الاخبار

انتشار سري لـ”أفريكوم” بأفريقيا.. وظهور لمطار ليبي “مهجور”

218TV.net ترجمة خاصة*

في شهر مارس الماضي قال الجنرال توماس والدهاوسر، قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” إن هناك قواعد عسكرية وقوات روسية على الأرض في أفريقيا لمحاولة التأثير في مجرى الأحداث وأننا نراقبهم عن كثب. وإن هناك قاعدة عسكرية صينية، بالقرب من منشأة أميركية مهمة في جيبوتي مؤكدا أنه ولم يسبق وأن كان لهم وجود عسكري بهذا القرب. وشدد الجنرال على أن ذلك يُشكل قلقا عملياتيا للأميركيين. وبعد نشر صحيفة “واشنطن بوست” لخبر قيام الولايات المتحدة باستخدام قاعدة جوية سرية في تونس، نفى الجنرال الخبر معلنا عدم نية قيادته إنشاء قاعدة في تونس. مصرّا على وجود الموقع الرئيس الوحيد في “كامب ليمونير” في جيبوتي، بينما يصر المتحدث باسم أفريكوم على وجود عدة مواقع متفرقة وهي ذات طبيعة استكشافية، حسب التعبير العسكري. وفي الوقت الذي تتواجد فيه قواعد أميركية في أنحاء العالم يصرُّ مسؤولون في “أفريكوم” أن الوجود الأميركي في أفريقيا قليل .
لكن وثائق عالية السرية، تُفصحُ عن واقع مختلف، وأن هناك شبكة واسعة من المواقع في أنحاء أفريقيا، حيث حددت قوائم أفريكوم وجود 36 موقعا عسكريا في 24 دولة أفريقية. وتشمل مواقع غير معروفة في كينيا وجنوب السودان، إلى مطار غير مشهور في ليبيا لم يسبق وأن ذُكر في التقارير المعلنة.
اليوم ووفقا للمتحدث باسم أفريكوم، فقد ارتفع عدد هذه المواقع إلى 46 وتشمل 15 موقعا ثابتا.
هذه الأرقام الجديدة المعلنة تلقي ضوءا جديدا على توسع في العمليات الأميركية في القارة الأفريقية وفي الشرق الأوسط. وتبيّن الوثائق زيادة كبيرة في عدد المواقع العسكرية الأميركية بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بنغازي في 2012، وأن هناك حركة دائمة لتحريك المواقع العسكرية بإقفال بعضها وفتح أخرى في مناطق جديدة طبقا لاحتياجات العمليات ولمجابهة التهديدات ودعم العمليات القائمة.
تشمل جهود “أفريكوم” تدريب جيوش الدول المتعاونة والحليفة، والوقوف ضد الجماعات الإرهابية، وحربا غير معلنة ضد جماعة “الشباب في الصومال” (وهي حرب لا يبدو أن لها نهاية قريبة) ، ومحاولات لاحتواء تأثير سقوط القذافي في 2011 (مجهود مستمر ولا يبدو أن له نهاية)، وتحييد تأثير الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء، وتقليل تأثير جماعة بوكوحرام في منطقة حوض بحيرة تشاد، ومكافحة أعمال القرصنة، وغيرها من المهام المشابهة.
من المحتمل أن تخدم هذه المواقع العسكرية سياسة إدارة ترامب نحو المزيد من التدخل في حروب الشرق الأوسط، وقد لعبت دورا مهما في تدشين طائرات “الدرونس” لقصف أهداف في اليمن، ويستمر التقرير في تفصيل العديد من المواقع في أماكن مختلفة وتحديد ما قامت به من أعمال حتى الآن. وأن القيادة حددت خمسة مواقع باعتبارها “شبه ثابتة” ومن ضمنها مطار قاعدة “الويغ” في جنوب ليبيا بالقرب من حدودها مع النيجر وتشاد والجزائر. وبالعودة إلى تصريحات الجنرال والدهاوسر بأن حجم أفريقيا وطبيعة المعضلات فيها يحتم وجود وحدات خاصة تستجيب للأزمات الطارئة، مثل القيام بحملة جوية مكثفة كما حدث ضد داعش في سرت “عملية برق الأوديسا”، وكذلك عمليات مستمرة لجمع المعلومات الضرورية. وهو ما يتيح للولايات المتحدة خيارات مهمة للتعامل مع الأزمات المختلفة في كل الأوقات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

*ترجمة خاصة بقناة (218)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى