أخبار ليبيااخترنا لك

الليبيون يحتفلون بـ”عيدٍ ثانٍ” لـ”الأم”.. ما قصته؟

218TV|خاص

ليس سراً أن المرأة في ليبيا كانت عنواناً ناصعا، ووجهاً مشرقاً للأزمة التي تطحن الوطن الليبي منذ سنوات عدة، فقد ظهرت المرأة الليبية بوضوح شديد في تفاصيل الأزمة حينما لم تقف خلف الرجل الليبي، بل وقفت إلى جواره بكل قوتها التي لم تفاجئ أحداً، وقامت بما هو أكثر بكثير من قدراتها، ولم تقبل أن تقف في صفوف ثانية أو موازية، بل كانت بحق “أخت رجال” آمنت بوطنها ودورها، لذا فإن الليبيون يشعرون اليوم بفخر شديد تجاه دور المرأة حين صبرت بكل شغف على محنة وطن، ومحنة شعب آثرت أن تكون معها “وجها مشرّفاً”.

في عيد الأم الذي يحتفل به العالم سنويا في مثل هذا اليوم، يدرك ليبيون كثر أن 365 عيداً للعديد من النساء الليبيات لا يبدو كافيا للاحتفاء والاحتفال بها، فيما يريد ليبيون أيضا أن تبرز تضحيات المرأة الليبية في عيد ثانٍ اليوم هو عيد الوفاء للمرأة التي لم تنحاز لمثل ليبي دارج يقول: “من الصرة وموش من الحرة”، فقد قدّمت رغم ضيق ذات اليد “موائد تقشفية” بأقل الإمكانيات، واصطفت في طوابير طويلة بحثا عن سيولة نقدية، وعن خبزة وبنزينة وبعض خضار ومستلزمات أنفقت عليها كل ما ادخرته من مصاغ وأموال، حين تجول غول الغلاء في جيوب الليبيين معلنا انتصاره عليها.

يستذكر الليبيون اليوم في عيد الأم أمهات الشهداء اللواتي قّدمن “أغلى الرجال” حين وهبن أبنائهن لـ”مصانع الرجال” والانخراط في وحدات الجيش والأجهزة الأمنية لاستعادة ليبيا من أيدي دولة الخرافة، ومليشيات القتل والذبح والظلام والتكفير، فاليوم هو عيد أم طارق السعيطي وزوجة وبنات سالم عفاريت وسجل طويل من شهداء ليبيا الذين لم يتاجروا بليبيا، ولم يساوموا أو يفاوضوا على مكسب أو مغنم، فقط قدموا أرواحهم رخيصة مهرا لليبيا جديدة، وفخرا لأماتهم اللواتي تحتفي ليبيا بهن اليوم في عيد ثانٍ، أكبر بكثير من يوم واحد لكل أمهات العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى