العالم

الرقم (25) يتسبب بـ”كوابيس سياسية” لترامب

218TV|خاص

على امتداد القرون الثلاث الماضية خضع الدستور الأميركي لسلسلة طويلة ومعقدة من التعديلات التي حملت أرقاماً متسلسلة على أيدي المشرعين الأميركيين، ومع استقرار هذه التعديلات على بنية الدستور الأميركي فقد أصبحت راسخة، وتحمل قوة المواد الدستورية الأساسية من حيث احترام المشرعين الأميركيين، والإدارات الأميركية المتعاقبة، لكن واحدة من هذه التعديلات تبدو خطيرة جدا، وبدأت تثير “كوابيس سياسية” للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأشهر القليلة الماضية، خصوصا في ظل “الانسداد المتصاعد” في علاقته مع مجلس النواب الأميركي.

التعديل رقم (25) يتيح لمجلس النواب الأميركي أن يُصوّت على اعتبار الرئيس الأميركي “فاقداً للأهلية” التي تمكنه من القيام بمهام رئيس الولايات المتحدة الأميركية، إذ تجري في هذه الحالة مشاورات مع شاغل منصب نائب الرئيس، وكبار الوزراء والموظفين في الإدارة الأميركية بشأن تولي نائب الرئيس قيادة البلاد، وإذا رفض تجري ما يشبه القرعة على وزراء لديهم صفات ومؤهلات لقيادة البلاد خلفا للرئيس المعزول، لكن مشرعين أميركيين يقولون إن هذه المادة التي تقلق ترامب، وبدا أن مسؤولين أميركيين ناقشوها سراً في عام 2017 تبدو أكثر صعوبة وتعقيدا من إجراءات عزل الرئيس غير المتوفرة حاليا.

تقول أوساط أميركية، وخبراء في التعديلات الدستورية الأميركية إن التعديل رقم (25) أقره برلمانيون سريعاً بعد لحظات من إصابة الرئيس الأميركي جون كينيدي بالرصاص عام 1963، إذ تقرر فرض التعديل بعد سؤال برلماني ماذا لو نجا الرئيس من الموت، لكنه أصبح عاجزاً من الناحية الطبية، أو في غيبوبة لا يرجى شفاؤه منها، وهو “رد قوي” من أنصار ترامب على من يفكر بعزل ترامب عبر هذا التشريع، إذ يقولون إنه جرى تكييفه لاستخدامه في حالات العجز الطبي للرئيس، وليس لتصفية حسابات مع ساكن البيت الأبيض.

مشرعون وخبراء أميركيون يقولون إن نص التعديل الذي بدأ يثير قلق ترامب لا يُحدّد نوع العجز، وهو أمر ربما يستغله خصوم الرئيس الأميركي، وهو خيار أصبح يلوح به كثيرون سرا، خصوصا بعد إعلان الرئيس الأميركي حالة الطوارئ الوطنية، وتجاوز مجلسي الشيوخ والنواب بشأن قرار تمويل جدار عازل مع المكسيك ينوي ترامب تشييده على الحدود بين البلدين لوقف عمليات التهريب والاتجار بالبشر، وتنفيذ عمليات إجرامية على الأراضي الأميركية، وهو ما يعارضه أغلبية للحزب الديمقراطي في مجلس النواب، وأقلية للحزب في مجلس الشيوخ الأميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى