العالم

اتفاق تاريخي لتغيير اسم دولة “مقدونيا”

(رويترز) – وضعت اليونان ومقدونيا حدا لنزاع استمر ثلاثة عقود اليوم الأحد بعد الاتفاق على اسم جديد للجمهورية اليوغوسلافية السابقة مما يمهد الطريق أمام احتمال انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ووقع وزيرا خارجية البلدين على اتفاق لإعادة تسمية الجمهورية اليوغوسلافية السابقة إلى جمهورية مقدونيا الشمالية رغم عاصفة احتجاجات إزاء الاتفاق الذي ينظر إليه البعض في كلا البلدين على أنه خيانة وطنية.

وفي بريسبس وهي منطقة مطلة على بحيرة على الحدود بين اليونان ومقدونيا وألبانيا تعانق زعماء من البلدين وتصافحوا في وجود مسؤولين أوروبيين ومن الأمم المتحدة.

ولا يزال يتعين تصديق برلماني البلدين على الاتفاق وإجراء استفتاء عليه في مقدونيا. وليس من المؤكد الموافقة على هذا الاتفاق في الاستفتاء كما أنه يواجه أيضا معارضة قوية من الجماهير اليونانية وقد تعهد رئيس مقدونيا بعرقلة الاتفاق.

وقال أليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان أثناء مراسم التوقيع في حضور نظيره المقدوني زوران زايف وسط تصفيق الحضور “لم يعتقد كثيرون أن بمقدورنا تجاوز 26 عاما من النزاع غير المجدي”.

وأضاف “علينا مسؤولية تاريخية ألا يظل هذا الاتفاق معلقا وأنا على ثقة من أننا سنتمكن من ذلك”.

وفي العاصمة المقدونية سكوبيا أطلقت الشرطة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع مساء اليوم لتفريق احتجاج شارك فيه عدة مئات من القوميين.

ورأى شاهد من رويترز المحتجين وهم يرشقون الشرطة بالحجارة ويهتفون “مقدونيا مقدونيا سنضحي بأرواحنا من أجل مقدونيا”. وألقت الشرطة القبض على بعض المتظاهرين.

وعبر الحدود أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة بروتو ثيما ونشر أمس السبت أن نحو 70 بالمئة من اليونانيين يعارضون التنازلات المقدمة في هذا الاتفاق.

وعلى بعد نحو 30 كيلومترا في قرية بيسوديري اليونانية احتشد نحو ثلاثة آلاف شخص للاحتجاج على الاتفاق وأصيب ما لا يقل عن ستة أشخاص في اشتباكات مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد غاضب على أحد التلال.

وفي مدينة بيتولا المقدونية القريبة من الحدود اليونانية تظاهر آلاف الأشخاص وهم يحملون الأعلام الوطنية ويهتفون “هذه مقدونيا”.

وبموجب الاتفاق ستتخلى اليونان عن معارضتها لانضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وقال زايف “يتعين على بلدينا التحول عن الماضي والتطلع للمستقبل… تحلينا بشجاعة كافية لاتخاذ هذه الخطوة”.

واليونان على خلاف مع مقدونيا منذ عام 1991 بسبب اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وتقول إن الاسم قد يتضمن مطالبة بأراض في إقليم مقدونيا اليوناني وسلب ثقافة وحضارة اليونان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى