العالم

“أخوان تونس” بعد خراب سوريا: مع “وحدتها الوطنية”

218TV|خاص

في السنوات الثمانية الماضية نظم حزب النهضة –النسخة التونسية من جماعة الأخوان المسلمين- تظاهرات وندوات وتحشيدات سياسية واجتماعية ودينية عدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي دفع مستويات سياسية بارزة في هذا النظام إلى توجيه اتهامات صريحة لـ”أخوان تونس” –وفقا للتسمية السورية- بأنها مسؤولة عن تجنيد العديد ممّن تُسمّيهم السلطات السورية بالإرهابيين إلى الأراضي السورية عبر الأراضي التركية، وهو ما أسهم في اندلاع حرب أهلية في سوريا لم تتوقف تماما حتى الآن، فيما ظل الحزب التونسي الذي يتقاسم مقاعد الحكومة والبرلمان مع قوى سياسية أخرى يرفض هذه الاتهامات.

اللافت أن حزب النهضة التونسي الذي حرّك تظاهرات عدة ضد نظام الرئيس التونسي، وكان وراء الضغط على الحكومة التونسية للقيام بإجراءات دبلوماسية والقطيعة مع الحكومة في دمشق، ظهر أمس متحدثه الرسمي عماد الخميري ليفاجئ الأوساط التونسية، وأوساطا عربية أخرى بترحيب أخوان تونس بعودة سوريا إلى الحضن العربي، وتأكيدهم على “الوحدة الوطنية” في الداخل السوري، ونهاية الحرب، فيما تساءلت أطراف عدة بعد تصريحات الخميري إن كان “أخوان تونس” يغازلون النظام السوري بحثا عن “تطبيع سياسي معه”، فيما تساءلت الأوساط نفسها عما إذا كانت هذه التصريحات تسليما ببقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا، حيث يُتهم أخوان تونس بـ”مسؤولية جزئية” عن إغراق مدن سورية بالدم.

مستويات إعلامية في تونس ودمشق كانت قبل سنوات قد تحدثت ضمن استقصاءات صحفية عن ضلوع عناصر أخوانية بالترتيب لسفر الآلاف من تونس إلى سوريا للمشاركة في إسقاط نظام الأسد، وتوجيه دعم سياسي ومالي للنسخة السورية من جماعة الأخوان لإسقاط مدن في الشمال السوري، والسيطرة عليها في أول عامين لاندلاع الحرب الأهلية في سوريا، علما أن سوريا قد تعرضت لخراب ودمار واسعين، وتُقدّر كلفة إعمار هذا البلد بنحو 300 مليار دولار أميركي، فيما تقول تقديرات أخرى إن الرقم ربما يصل إلى 500 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى