اقتصاد

ليبيا تراقب سيناريوهات ارتفاع النفط

زاد انخفاض أسعار النفط عالميا من معاناة اقتصاد ليبيا، الذي يعتمد بالأساس على هذه المادة للحصول على إيرادات مالية، بالإضافة إلى انخفاض انتاج ليبيا من النفط بسبب النزاع المسلح في البلاد وتوقف العديد من حقول النفط عن الانتاج.

وبخصوص سيناريوهات انخفاض وارتفاع أسعار النفط، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تستعيد السوق النفطية توازنها تدريجياً، وتستقر على سعر يقارب 80 دولاراً للبرميل بحلول العام 2020.

واستبعدت الوكالة إمكانية بقاء الأسعار متدنية لفترة طويلة، وهو ما سيزيد اعتماد الدول المستوردة على بلدان الشرق الأوسط.

وبحال تحركت أسعار النفط نحو الصعود، فإن ذلك سيرفع إيرادات ليبيا النقدية من بيع النفط، وبالتالي زيادة السيولة والعملة الصعبة في مصرف ليبيا المركزي.

وبحسب السيناريو الرئيسي الذي أعددته الوكالة، فإن السوق ستستعيد توازنها بمستوى 80 دولاراً للبرميل عام 2020، مع مواصلة الأسعار ارتفاعها بعد ذلك".

وتوقعت الوكالة أن يصل إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك إلى أقصى حده قبل 2020 مسجلاً ما يزيد بقليل على 55 مليون برميل في اليوم، في حين أن إنتاج أوبك سينتعش بفضل إيران والعراق.

أما الطلب فسيزداد بمعدل 900 ألف برميل في اليوم سنوياً حتى العام 2020، وصولاً إلى 103.5 مليون برميل في اليوم، بعد عشرين عاماً بالمقارنة مع 92.7 مليون برميل في اليوم عام 2014.

غير أن الوكالة لا تستبعد كلياً سيناريو استمرار تراجع الأسعار لفترة طويلة، حيث تبقى بمستوى يدور حول 50 دولاراً للبرميل حتى 2020، قبل أن تعود وترتفع تدريجياً وصولاً إلى 85 دولاراً للبرميل عام 2040، وذلك في حال تحقيق نمو اقتصادي عالمي أقوى، وصمود إنتاج المحروقات الحجرية الأمريكية، وإبقاء أوبك على استراتيجيتها.

وفي ضوء هذه السيناريوهات تبقى ليبيا تترقب بعيون الأمل أن ترتفع أسعار الذهب الأسود اليوم قبل غدا، لكن هناك من يقول أنها لو ارتفعت في ظل الأوضاع السياسية الحالية، فإن ذلك لن يؤثر كثيرا على اقتصاد البلاد وعلى معيشة المواطن ايضا.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من النصف منذ منتصف 2014، وتبقى حالياً دون عتبة 50 دولاراً للبرميل، متأثرة خصوصاً بالهجمة التجارية التي تنتهجها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.