حياة

فن إعداد الشاي في البلاد العربية.. “عالة الشاهي” موروث ليبي

الشاي أو “الشاهي” أحد أشهر مشروبات العالم، ولا شك أنه يمثل متعة حقيقية للكثيرين في كل الأوقات، وتختلف الشعوب في تناوله وثقافة إعداده، فبعضهم يفضله مع الحليب، وآخرون يضيفون إليه بعض حبيبات الحبهان والقرنفل وأوراق النعناع، فيما يكتفي فريق ثالث بتناوله صافيًا دون أيّ إضافات، كل حسب عاداته ومزاجه.

الصينيون أول من عرفوا “الشاهي”، ومن ثم استوردته بريطانيا عن طريق شركة هندية، لينتشر بعد ذلك في جميع أنحاء العالم، وعرف بلونه الأسود، حيث كانت أوراقه الخضراء تتأكسد بفعل عوامل الجو في سفن الشحن مع مدة الإبحار الطويلة، وهكذا عرفه العرب منهم خلال فترة الاستعمار الطويلة، ولكنهم أضافوا له الكثير من عاداتهم في صنعه، فكل دولة وضعت لمستها الخاصة في إعداد الشاي، والتي تظهر هذه اللمسات كما يلي:

الخليج العربي: 
يعرف في الخليج العربي “شاي الكرك”، وهو نوع من الشاي الهندي في الأساس، وانتشر بكثرة هناك، ونال شهرة واسعة، ويتكون من نبات الشاي، وسكر حسب الرغبة، ويوضع في الفنجان حبات من فصوص الحبهان وعيدان القرنفل وبعض من الحليب.

ليبيا: 
الليبيون من أكثر الشعوب حبًا في الشاي المغلي “الشاهي”، وهو تقليد شعبي متوارث للترحيب بالضيوف أكثر منه مجرد مشروب، ولا يخلو بيت من “العالة”؛ وهي المعدات المخصصة لتحضير الشاي، ويتم إعداده في ليبيا بعد غليه لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من ثلث ساعة، وباستخدام الشاي “الخشن”، ومن ثم يصفى ويصب في إبريق، قبل أن يتم صبه بالعكس من إبريق آخر، ومن ثم تكرار إعادته أكثر من مرة بين الإبريقين حتى تتكون رغوة كبيرة فوق السطح، وبعدها يعاد تسخين الشاي، ويضاف له أوراق النعناع ويصب في الأكواب لتناوله.

مصر: 
ينتشر الشاي في مصر بكثرة، ويُعد أحد المشروبات المحببة لدى المصريين خاصة بعد تناول الطعام، وتعرف طريقة الإعداد المصرية للشاي باسم “الكشري”، عن طريق غلي الماء، ومن ثم صب الماء المغلي في الأكواب التي يكون فيها حبيبات الشاي الناعمة والسكر، والتقليب بالملعقة حتى يمتزج الشاي بالماء ويسود لونه.

سوريا: 
يتناول السوريون نوعًا من الشاي يسمى “الشاي بالجوز” أو “المغلي”، ويتم إعداده بالطريقة القديمة خاصة في أماكن مثل حوران، حيث يضاف له الزنجبيل والخولنجان وأحيانا القرفة، وبعد الغلي يصب في الأكواب ويوضع فوقه الجوز ويقدّم للضيوف.

المغرب العربي: 
الشاي في المغرب العربي هو “أتاي”، ويتم تحضيره عن طريق إضافة كمية من الشاي الأخضر إلى كمية كبيرة من النعناع، والسكر بمقدار 5 ملاعق صغيرة لكل ملعقة شاي، ومن ثم يوضع في البراد بالإضافة للسكر والماء المغلي، ويوضع على النار حتى ينضج.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى