أخبار ليبيا

ترميم المصاحف في ليبيا تجديد للمشاعر يمتزج مع روحانيات رمضان

يرتبط شهر رمضان بروحانيات وعادات مختلفة عن غيره من الأشهر، كما تنشط فيه الأعمال التطوعية ذات الطابع الديني ويتسابق فيه المسلمون على العمل الخيري.

أحد الأنشطة التي يقوم بها المواطنون في ليبيا هي ترميم المصاحف، حيث يقوم فريق تطوعي قوامه 10 أشخاص في العاصمة طرابلس بترميم المصاحف، يأتون يوميًا إلى إحدى ورش الصيانة ويباشرون مهنتهم التي أحبوها.

ووفق تقرير أوردته “فرانس برس”؛ فإن أحد أسباب اللجوء إلى ترميم المصاحف هو ارتفاع ثمنها أو أنها تكون مرتبطة بذكرى إنسانية خاصة بهم، حيث يضيف أحد فنيي الصيانة ويدعى خالد الدريبي أن شراء المصاحف ينشط خلال شهر رمضان، لكن ذلك تغير في الآونة الأخيرة إذ أن شراؤها صار مكلفًا وباهظًا وهو ما دفع بهم إلى ترميم المصاحف القديمة.

ويوضح الدريبي أن أسعار المصاحف ارتفع بشكل لافت خاصة مع غياب التغطية الحكومية لطباعتها، فقد تجاوز ثمن الواحد منها الـ20 دولارًا بعد أن كانت المصاحف في السابق تتوفر مجانًا أو على الأقل كانت الأسعار رمزية، ويذكر الفني أن أعمال الصيانة تتم بشكل تطوعي وعبر هبات من جهات وأفراد، كما أن العاملين بالورشة لا يتقاضون أي مقابل لعملهم.

ويشير التقرير إلى أن ورشة صيانة المصاحف التي أقيمت داخل جامع ميزران التاريخي في طرابلس تمكنت منذ إنشائها في عام 2008 من صيانة نحو نصف مليون مصحف، إضافة إلى تخريج 1,500 متدرب من الجنسين شاركوا في تنظيم 150 دورة تدريبية على صيانة المصاحف، في حين أن عدد المصاحف التي رممتها أكثر من أربعين ورشة صيانة فرعية منتشرة على مستوى ليبيا بلغ نحو مليون مصحف.

ولا تقتصر عمليات صيانة المصاحف على الرجال فقط، بل إن الدورات التدريبية مكّنت النساء كذلك من العمل بهذه المهنة، حيث بات لديهن ورش وقسم تدريب خاص، والأمر تعدى ذلك حيث تولت إحدى المدربات تأهيل سيدات مكفوفات للقيام بالحرفة، وهو ما اُعتبر عملاً استثنائيًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى