أخبار ليبياخاص 218

“218” تكشف تفاصيل أخطر شبكة تهريب في ليبيا

لم تمض 24 ساعة من تداول نشطاء حقوقيين للحكم الصادر في قضية أخطر شبكة إجرامية سورية تمتهن التهريب عبر الموانئ الليبية اكتشف أمرها مؤخرا، حتى توصلت قناة “218” إلى معلومات أخرى بشأن أبرز عناصر هذه الشبكة الذي حكم غيابيا – المدعو “محمود عبدالإله الدج”.

ويرأس “الدج” شركة للاستيراد والتصدير ونقل البضائع من مدينتي حلب ودمشق السوريتين إلى مصر وليبيا والجزائر قبل أن تتفرغ تماما في السنوات الثلاث الأخيرة إلى نقل البضائع إلى طرابلس وبنغازي ومصراتة والخمس.

وتبدو قصة هذه الشركة في بدايتها عادية جدا كأي شركة أخرى تنقل من أي مكان البضائع من وإلى ليبيا، حتى تمكنت سلطات الجمارك في الخمس وبنغازي وطبرق من ضبط حاويات قادمة من ميناء اللاذقية بسوريا تحمل ممنوعات وفق القانون الليبي تقدر بملايين الدولارات تقف وراءها “شركة الطير” التي يديرها الدج.

الوجه الآخر من القضية هو حصول الدج وإخوته الأربعة ووالدته على جوازات سفر وأرقام وطنية ليبية صادرة من مدينة مصراتة، وعلى الرغم من إدعائه أنه حصل على الجنسية بطريقة مشروعة عبر والدته الليبية لكن مصادرنا التي توصلت بشكل دقيق إلى اسم والدته الرباعي وأرقام العائلة الوطنية أكدت أنها سورية الجنسية وأن والدهم عبدالإله محمود سوري الجنسية أيضا عاش فترة من عمره متنقلا بين مدينتي مصراتة وزليتن، وهو أمر يجعلنا نذهب في اتجاه أن العائلة حصلت عليها بطريقة غير قانونية يسأل عنها مكتب الجوازات والجنسية في المدينة.

يشار إلى أن تزوير الجنسية الليبية تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، حيث أعلنت الأجهزة الأمنية بأكثر من مدينة ليبية بشكل رسمي ضبط عمليات تزوير أرقام وطنية وأوراق رسمية أخرى لصالح عائلات أجنبية مقابل الحصول على الأموال.

وبالرجوع إلى سجل المدعو محمود الدج المليء ليس فقط بعمليات تهريب وتزوير عبر إدارته لشركة الطير، فقد اتضح أن جهات حكومية سورية أصدرت أمرا بالقبض عليه في أغسطس عام 2013 بتهمة تحويل الأموال دون الترخيص اللازم لذلك، بل واتهم حينها بتمويل الإرهابيين في سوريا من خلال تحويل وإيصال الأموال لهم عبر حوالات مالية من ليبيا ومصر، ومنذ ذلك التاريخ لم يستطع الدخول للمناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وبقي يمارس أعماله في موانئ أخرى ويقيم في ليبيا بصفة شبه مستقرة.

ورغم تعميم السلطات الليبية في شرق البلاد على محمود وأشقائه غير أنه لايزال يمارس تجارته المشبوهة في ليبيا إذ يشير إدراج حديث لشركته على مواقع التواصل أنها سيرت الرحلة رقم 14 إلى مستودعاتها في ليبيا يوم 14 أغسطس الجاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى