أخبار ليبيااخترنا لك

ليبيون لـ”رُسُل الأمم المتحدة”: “وين بيها”؟

218TV|خاص

تناسل ست مبعوثين أممين في مهمة تبدو مستحيلة لإصلاح الحال الذي وصلت إليه ليبيا بعد نحو خمسة عقود مارس نظام العقيد معمر القذافي في ما يزيد عن أربعة منها “فساداً وتجهيلاً منظما” لأكثر من جيل في ليبيا، واختصر ليبيا على مدى عقود على “العائلة والأزلام”، الأمر الذي دفع الليبيين في السابع عشر من فبراير عام 2011 إلى إطلاق ثورتهم التي دخلت اليوم عامها التاسع، وسط آمال ليبية بـ”حل سياسي” يُوقِف تدهور حياة الليبيين على كل الصعد في السنوات الأخيرة، فيما يستقبلون “رسولاً أممياً”، ويودعون آخر من دون أي خاتمة لـ”الليل الليبي الطويل”.

جاء وزير الخارجية الأردني السابق عبدالإله الخطيب، ثم البريطاني إيان مارتن، وتلاهما الوزير اللبناني طارق متري، قبل أن يأتي الإسباني برناردينيو ليون، ومن بعده الألماني مارتن كوبلر، وأخيرا السياسي والوزير اللبناني غسان سلامة الذي بادر بـ”التصريح والتلميح” مراراً عن “تعب مبكر” جراء تعنت أطراف الأزمة الليبية، وعدم تقديرهم لعواقب أن يستمروا في صراعاتهم المريرة، فيما رحل خمسة حتى الآن بـ”صفر إنجاز”، وبدعوات ليبية لم تتأخر إلى رحيلهم عن المشهد الليبي، فيما يُناوِر سلامة الذي يُحسب له أنه أقام في ليبيا أكثر بكثير مما أقام في فنادق تونسية كما فعل أسلافه الخمس، بل ويُسجّل له أنه عاش تحت “الرصاص والجراد” أسوة باثنين مليون مواطن في العاصمة ظلوا أسرى لقصف عشوائي في صراعات مريرة ودموية.

يسأل ليبيون اليوم فيما تدخل ثورة السابع عشر من فبراير عامها التاسع ما إذا كانوا قد سعوا إلى تحقيق مطالب الثورة، أم أنهم سايروا رغبات منصات دولية وإقليمية يُقال إنها لم تَرِد الخير والاستقرار والأمان لليبيين، أو في ما إذا كانت منظمة الأمم المتحدة جادة في حل أزمة الليبيين التي بات يُخْشى أن تخرج عن نطاق كل التقديرات والسيناريوهات والمخاوف، خصوصا في ظل تأكيد “رسول أممي” من وزن غسان سلامة الذي خَبِر مرارة “الصراع الأهلي” في بلده الأم لبنان أن ساسة كثر في ليبيا يمارسون ما أسماه “نهباً منظماً” لأموال الليبيين الذي يسألون اليوم بمرارة وألم “آل العالم” الذين “يصمتون ويناورون ويبررون”: “ليبيا وين بيها؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى