حياةكورونا

كورونا يُنظّف “رئة الأرض”

تقرير| 218

مقابل الكوارث التي يتسبب بها فيروس كورونا في العالم، وحصده أرواح الآلاف كل يوم، تظهر الإجراءات التي اتبعتها معظم الدول بعض الجوانب الإيجابية التي كان غيابها يشكل تهديدا خفيا للكوكب بشكل عام، فقد أظهرت صور للأقمار الصناعية Sentinel-5 أن أجواء مدن مثل بروكسل وباريس ومدريد وميلان وفرانكفورت شهدت انخفاضا في متوسط مستويات ثاني أكسيد النيتروجين الضار خلال الفترة بين 5 و25 من مارس الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تزامن انخفاض هذه النسبة مع عمليات الإغلاق في العديد من البلدان الأوروبية التي أعاقت النقل البري الذي يعد أكبر مصدر لأكاسيد النيتروجين، كما تباطأ الإنتاج في المصانع التي ينبعث منها الغاز، وأظهرت الصور الجديدة، التي أصدرتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، كخرائط حرارية، وحللها تحالف الصحة العامة الأوروبي غير الربحي (EPHA) ، الكثافة المتغيرة لثاني أكسيد النيتروجين، والتي يمكن أن تسبب مشاكل في الجهاز التنفسي والسرطان.

وأشارت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPHA) إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المدن الملوثة قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد 19، لأن التعرض لفترات طويلة للهواء السيئ يمكن أن يضعف جهاز المناعة ، مما يجعل من الصعب مكافحة العدوى، وأكد مدير سياسة الهواء النظيف في الوكالة زولتان كوزوبك احتمالية هذا الارتباط، مضيفا أنه ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيده تماما.

وكانت الصين قد سجلت أيضا انخفاضا في تلوث ثاني أكسيد النيتروجين في المدن خلال فبراير، عندما فرضت الحكومة إجراءات إغلاق صارمة لاحتواء الوباء المستفحل.

يذكر أن بيانات لوكالة البيئة الأوروبية أشارت إلى أن تلوث الهواء يسبب حوالي 400 ألف وفاة مبكرة كل عام في أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى