أخبار ليبيااهم الاخبار

غسان سلامة و”الخانبون”.. هل يجرؤون في “غدامس”؟

218TV|خاص

في محطات عدة من “عُمْرِه السياسي” أجاد المبعوث الأممي إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة “التلميح” بدلاً من “التصريح”، ففي “ثقافة الجنتلمان” التي ينحاز إليها ويُجيدها الوافد منذ نحو عامين إلى حقل الأشواك الليبي أن التلميح يُوصِل الرسالة ولا يجرح أحدا، عدا عن أنه “قليل الكلفة سياسياً، لكن سلامة ذهب مرة واحدة إلى “التصريح المباشر” عما أسماه “نهباً مالياً ممنهجاً” لأموال الليبيين من الطبقة التي تدير المشهد السياسي في ليبيا، لكن لا يُعْرف ما إذا كان سلامة كان يقصد مسؤولين محددين مارسوا النهب المالي، أم أنه كان يقصد بأن كل الطبقة السياسية شريكة في النهب والهدر، والسعي للتكسب سياسياً.

لم يكرر “الرسول الأممي” إلى ليبيا مصطلح “النهب الممنهج” مرة أخرى، وسط آمال ليبية بأن يكون “الخنب الممنهج” الذي فضحه سلامة ذات تصريح حاضرا على مائدة الملتقى الوطني الجامع الذي سينعقد الشهر المقبل في مدينة غدامس، وهو الملتقى الذي يُعوّل عليه دوليا بشدة لتشكيل ودفع عملية سياسية جديدة، وليس معروفا ما إذا كان الملتقى سيُطلِق جسما سياسيا جديدا، ليُضاف إلى الأجسام القائمة، الأمر الذي قد يعرقل ولادة أي حل سياسي، فيما أكثر ما يهم الليبيين ليس جسما سياسيا جديدا، بل “معرفة الخانبين”، أو على الأقل “إجهاض خنبهم” في المرحلة المقبلة.

في شهر مايو من العام الماضي قال تقرير ديوان المحاسبة “الكلمة الفصل” في “خنب الساسة”، في إشارات مرعبة وصادمة حول استسهال تبذير أموال الليبيين على “السياحة السياسية” التي مارستها أعداد كبيرة من المسؤولين الكبار، ومن رتبة الموظفين الكبار في المؤسسات والوزارات، علما أن “الخنب” في ليبيا لم يكرا حكرا على مدينة أو منطقة أو حكومة، فساسة ليبيا لم يتفقوا سوى على “إفقار الليبيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى