أخبار ليبيااخبار طرابلسخاص 218

طائرات أوكرانية في ليبيا تُشْعِل “جدلاً واتهامات” دولية

218TV|خاص

ركّز تقرير دولي صدر الأسبوع الماضي عن مؤسسة “جيمس تاون” الأميركية على موضوع استهداف أكثر من طائرة أوكرانية في ليبيا، وسط اتهامات متصاعدة لأوكرانيا بأنها تمدّ أطراف الصراع العسكري في ليبيا بشحنات من السلاح السوفييتي القديم، وتقوم الأطراف الليبية المتصارعة في استخدامه ضد بعضها البعض، لكن سرعان ما انتقل لجدال وفق التقرير ما إذا كانت الأسلحة الأوكرانية التي تتدفق إلى ليبيا على متن طائرات شحن أوكرانية تتم بعلم السلطات الأوكرانية أم أن المسألة تتعلق بشركات أوكرانية خاصة تعمل في مجال تجارة السلاح في البؤر الملتهبة دولياً.

وفي تقرير “جيمس تاون” يثور انطباع وتحليلات وتكهنات عدة بأن كييف غير مسؤولة رسميا عن تفعله شركات أوكرانية عبر توجيه السلاح إلى ليبيا بالمخالفة لقرار مجلس الأمن الدولي حظر تزويد أي أطراف ليبية بالسلاح، إذ يقول رئيس معهد حوار الحضارات أليكسي ملاشينكو أن احتمال تورط أوكرانيا في الحرب الليبية كدولة وسلطات رسمية هو أمر منخفض جداً ، ولا ينبغي القبول بتقارير وتقديرات تقول إنه تدخل رسمي أوكراني في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا وفق تقرير “جيمس تاون”.

التقرير ذاته يقول إن حكومة الوفاق الوطني قد استعانت ب”قدرات وتكتيكات عسكرية أوكرانية” في إعاقتها لتقدم قوات الجيش الوطني إلى قلب طرابلس بعد العملية العسكرية التي بدأها في مطلع شهر أبريل الماضي، في حين يقول نفس التقرير أن هنالك اتهامات روسية لأوكرانيا بأنها تقوم بمدّ الجيش الوطني بأسلحة أيضا، وهو ما يعني وفق اتهام موسكو أن أوكرانيا متورطة تماما في الحرب الليبية، وأنها تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بليبيا.

كييف تضع الاتهامات الروسية في خانة العداء السياسي بينهما، إذ ينسب التقرير لمستويات سياسية في كييف القول إن موسكو تحاول “شيطنة أوكرانيا” في نظر حلفائها الغربيين كدولة تطيل أمد الصراعات العسكرية، وتخالف القرارات الدولية، في حين يقول خبراء استفتى التقرير رأيهم بأن هنالك شركات أوكرانية لاهثة وراء المال وتقوم ببيع الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى أطراف متصارعة في ليبيا بدون أي تدخل من جانب الحكومة الأوكرانية، لكن التقرير يحاول الإيحاء بأن عمل هذه الشركات هو أمر غير ممكن من دون تواطؤ جهات رسمية مع الشركات الخاصة.

يشار إلى أن مؤسسة “جيمس تاون” هي مؤسسة للأبحاث والتحليلات، وتأسست عام 1984 كمنصة لدعم المنشقين عن الاتحاد السوفييتي، فيما باتت تهتم اليوم بالصراعات والأحداث السياسية في روسيا والصين وجمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا، إضافة إلى نشرها سلسلة تقارير منتظمة عن الإرهاب العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى