العالم

سوريا.. مؤتمر للمانحين يجمع 6,7 مليار دولار لدعم النازحين واللاجئين

على الرغم من تعبيره عما وصفها بمشاعر “الضجر” من الحرب الدائرة في سوريا، والتي دخلت الآن عامها 12؛ أكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال مؤتمر للمانحين استضافته العاصمة بروكسل، أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن ينسى الشعب السوري والوضع الكارثي الذي يعيشه، رغم أن معاناته لم تعد في صدارة الأخبار الآن في وقت تستحوذ فيه الحرب الأوكرانية على اهتمام العالم.

وتعهد المانحون الدوليون من جانبهم خلال المؤتمر الذي ضم ممثلين عن 55 دولة، بتقديم ستة مليارات وسبعمائة مليون دولار، على أن تستفيد منها تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر أيضًا، فيما لفت بوريل إلى أن جميع السوريين تقريبا يعيشون الآن في فقر.

ونوهت بأن أرقام الأمم المتحدة تشير إلى نزوح ما يقرب من سبعة ملايين سوري داخليًا، وفرار 6,5 ملايين منهم خارج سوريا، بينهم خمسة ملايين وسبعمائة ألف لاجئ تستضيفهم دول مجاورة.

وحذرت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، في كلمتها، من أن سوريا اليوم واحدة من أخطر الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال، حيث يكافح جيل كامل من أجل البقاء، لافتة إلى أن حوالي تسعين في المئة من السكان يعيشون في فقر شديد، ويحتاج أكثر من ستة ملايين ونصف المليون طفل إلى مساعدة عاجلة، في ظل تقلص معظم النظم والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الأطفال في مجالات الصحة والتغذية والمياه والتعليم والحماية الاجتماعية.

وأشار نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إلى أن منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ، مارتن غريفيث، حث المانحين على المساهمة في سوريا، في ظل زيادة الاحتياجات الإنسانية، مدفوعة بتعمق الأزمة الاقتصادية، والنزوح المستمر، والصدمات المناخية، فضلاً عن تأثير عقد من الصراع الذي دمر الكثير من البنية التحتية والخدمات العامة في البلاد.

واعتبر مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار، أوليفر فارهيلي، من جانبه، أن المؤتمر إشارة قوية جدا إلى سوريا وجوارها بأن المجتمع الدولي مستعد للقيام بأكثر من ذي قبل، رغم مكافحة معظم الاقتصادات للتعافي من وباء كورونا، وتداعيات الحرب في أوكرانيا. فيما

وحذر ممثلو عدد من منظمات الإغاثة من أن تضرر الإمدادات الزراعية العالمية جراء الحرب في أوكرانيا قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى