مقالات مختارة

رأي ب”الأمازيغ”

سالم مادي

أيها الليبيون على العموم وجموع النخب على الخصوص بمختلف توجهاتهم أقول:
ان ما يجري من قول وحديث عن الامازيغ ومطالبهم وآرائهم ومقترحاتهم المتفق عليها او المختلف فيما بينهم من جهة وبينهم وبين الليبيين من جهة ثانية فهي في حاجة الى مزيد من التوضيح لتعم المعرفة فالكثير من الليبيين بما فيهم الامازيغ لم يعلموا او يدركوا المسألة ليس فقط بعد الثورة وسقوط النظام بل حتى قبل ذلك عندما طرحت زمن النظام المنهار من خلال الشخصيات السياسية والحقوقية والتي تصدت وواجهت الطرح العنصري في تلك الفترة .
هذه المسآلة لم تخص الامازيغ وحدهم بل هي مسألة تخص الليبيين جميعا.
الامازيغ ليس لهم مطالب خاصة بهم كما تحدث السيد محمد المقريف في كلمته التي القاها في مدينة جادو عندما زارها وهو رئيس المؤتمر الوطني العام وحاول حصرها في خصوصيتهم .
النشطاء الامازيغ تحدثوا فترة النظام المنهار عن الهوية الجامعة لليبيين جميعا وحتى امام نيابة أمن الثورة ومحكمة الجنايات .
تحدثواعن الموروث الوطني لليبيين وعن تصحيح التاريخ وعن الفهم الصحيح للدين ورفض كل ما ران على عقول الليبيين جميعا.
خطاب النشطاء الامازيغ موجه لليبيين على ان الهوية الجامعة والموروث الوطني الليبي واللغة الليبية هي مسائل تخص الليبيين جميعا.
الليبيون هم من أهمل كل ما ذكر …..من تنكر للهوية والموروث واللغة فهم المسؤولون على ذلك وتعلقوابمفاهيم وافكار ايديولوجية لا علاقة لها بهم .
علينا ان ندرك جميعا ان مسألة الهوية الجامعة هي هوية الليبيين جميعا كما الموروث من عادات وتقاليد ونمط حياة ولغة .
فياأيها الليبيون لاتحملوا الامازيغ والذين اختزلت فيهم اكبر نسبة من الشخصية الوطنية الليبية وباقي الليبيين بنِسَب متفاوتة اقاويل لا علاقة لهم بها.
عليكم أيها الليبيون ان تتقدموا بالشكر والتقدير لهذه المجموعة من الليبيين بمحافظتهم على هذا الموروث وما كابدوه من مقاومة للظلم والعسف والجور من النظم السياسية عبر التاريخ .
عليكم دراسة هذه المسألة من منظور وطني وليس من منظور ايديولوجي والتي جعلت هذه المسألة وكأنه صراع اثني.
ان ما احتفظت به هذه المجموعة الليبية للشخصية الوطنية وللهوية الليبية في الواقع المعيش هي لكل الليبيين وليست خاصة لهم انها لكم جميعا أيها الليبيون وان الامازيغ ليس لديهم شئ خاص بهم البازين والكسكسو وكذلك الجرد والبدلة الليبية لنا جميعا .
لذلك نحن شعب واحد وامة ليبية واحدة حيث ان كل ما لليبيا من موروث هو لنا جميعا ان كنا صادقين في بناء دولتنا الحديثة.
ان الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور عليها ان تنظر للافكاروالمقترحات التي تقدم لها من زاوية الهوية الجامعة لليبيين وليس من منظور مراعاة الخصوصيات هنا وهناك بل جميعها تخضع للدائرة الكلية للهوية الليبية الجامعة .
هذا هو خطاب الامازيغ لاخوانهم الليبيين هم لا يطلبون شيئا لهم وليست لهم مطالب خاصة ولكنهم يتوجهون بهذا الخطاب من اجل الهوية الجامعة وليبيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقلا عن صفحته الشخصية- فيسبوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى