العالم

داعش يعيد احتلال “البوكمال”

قال زعماء عشائر وسكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي داعش عاودوا احتلال مدينة البوكمال آخر معاقلهم في سوريا بعد نصب كمين لفصائل مدعومة من إيران كانت قد سيطرت على المدينة قبل بضعة أيام وإجبارها على الانسحاب. وأضافوا أن مقاتلي داعش الذين كانوا يختبئون في أنفاق في قلب مدينة البوكمال باغتوا مقاتلين من حزب الله الشيعي اللبناني في سوريا والذين وحدوا الصف مع مقاتلين شيعة عراقيين كانوا قد دخلوا إلى سوريا عبر الحدود.

وكان المقاتلون الشيعة قد شنوا هجوما بريا على المدينة الواقعة في محافظة دير الزور بشرق سوريا بعد قصف روسي مكثف ضد المدينة أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين ووقوع دمار على نطاق واسع.

وقال قحطان غانم العلي وهو زعيم قبلي على اتصال بأقارب إن مقاتلي داعش بدأوا هجوما مباغتا بمفجرين انتحاريين وهجمات صاروخية بعد خداع الفصائل الإيرانية بأنه غادر المدينة.

وكان الجيش السوري قد أعلن يوم الخميس الانتصار على داعش وقال إنه قتل متشددين كثيرين في الوقت الذي استسلم فيه عشرات منهم. وقال إن السيطرة على البوكمال تمثل انهيار سيطرة داعش الذي استمرت ثلاث سنوات في المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يوجد مقره في بريطانيا إن”هجمات المسلحين تلك تؤدي إلى خسائر بشرية ضخمة في صفوف المقاتلين الذين يدعمون النظام”.

والبوكمال مركز إمداد واتصالات رئيسي للمتشددين بين سوريا والعراق وتمثل جائزة كبيرة للفصائل المدعومة من إيران.

وقال المرصد وسكان إن طائرات يُعتقد أنها روسية كثفت يوم الأحد قصفها لليوم الثالث لمدينة البوكمال وضواحيها مع سقوط ما لا يقل عن 50 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال قتلى منذ يوم الجمعة.

وأضاف المرصد إنه ردا على خسائرها قامت الفصائل الإيرانية التي اضطرت للانسحاب بقصف قرى شرقي المدينة كانت مئات الأسر الفارة من البوكمال قد وجدت ملجأ مؤقتا فيها.

وفي إحدى الغارات الجوية على بلدة السكرية الواقعة شرقي المدينة قُتل ما لا يقل عن 30 شخصا معظمهم من النساء والأطفال من ثلاث عائلات وذلك حسبما قال اثنان من السكان السابقين للمدينة على اتصال بأقارب لهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وشخصيات محلية إن البوكمال تعرضت لهجمات مكثفة يُعتقد أن روسيا شنتها عبر محافظة دير الزور مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين في الأشهر الأخيرة.

وقال خبراء عسكريون وشخصيات من المعارضة السورية إن روسيا صعدت سياسة”الأرض المحروقة” في المحافظة بغاراتها الجوية في الأشهر الأخيرة لضمان أن يحقق جيشها وحلفاؤها انتصارا عسكريا سريعا بأي ثمن.

عن: (رويترز)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى