أخبار ليبياخاص 218

خبير أميركي: مؤتمر برلين “مختلف” لوجود الجيش على تخوم العاصمة

يترقب الشارع الليبي مؤتمر برلين المزمع عقده حول ليبيا متطلعا بأن يكون بداية للحل وخطوة أولى في طريق إنهاء الأزمة.

وقال الخبير في مركز دراسات الكونغرس الأميركي كينيث كاتزمان في مقابلة خاصة في برنامج “US-L” الذي يعرض على شاشة “218NEWS” إن ما يجعل مؤتمر برلين مختلفا عن المؤتمرات السابقة هو أن المشير حفتر بات الآن على أبواب طرابلس، مشيرا إلى أنه سيكون “الفرصة الأخيرة” لتجنب سفك الدماء في طرابلس.

وأضاف الخبير في مركز دراسات الكونغرس الأميركي خلال المقابلة الخاصة”218NEWS”  أن الولايات المتحدة تتعامل أحيانا مع الفشل، مشيرا إلى أنه في حال تمكن المشير من دخول طرابلس فإنها ستتعامل مع الوضع كما هو، مضيفا أن المشير حفتر يعرف كيف يمارس الضغط على المجتمع الدولي، قائلا إنه “يميل إلى اتخاذ خطوات كهذه عندما يكون هناك مؤتمر ما”، فهو يقول بوضوح لا صلة له بما يريده المجتمع الدولي، وإنه سيمضي قدماً في تحقيق أهدافه.

وأكد كاتزمان أن حفتر بات له تأثير كبير، بعد سيطرته على الكثير من الأراضي في ليبيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تفهم خطط حفتر، وتفكيره ليكون لها تأثير عليه، مؤكدا أن مجموعة فاغنر، والمرتزقة الروس يقاتلون لصالح قوات الجيش الوطني بالقرب من الخطوط الأمامية الآن لصالح حفتر، رابطة ذلك بالتسبب في تردد العديد من الدول في المساهمة بقواتها في أي نوع من عمليات حفظ السلام الجديدة في ليبيا.

وعن تشريع الكونغرس الأخير أشار كاتزمان إلى أن أهميته تتمثل في السعي إلى معاقبة من يعملون لصالح روسيا في ليبيا، مرجعا سببه إلى القلق “الكبير” في واشنطن حول زيادة نشاط روسيا داخل ليبيا لصالح المشير حفتر، بعد أن أضحت تكثف جهودها لصالحه مما قد يؤدي إلى مزيد من القتال وحالة عدم استقرار حسب وصف كاتزمان، الذي يرى أن روسيا إذا اكتسبت المزيد من النفوذ في ليبيا، فيمكنها تهديد المصالح الأمريكية، مشيرا إلى أن إمكانية ضغط بعض حلفاء واشنطن من أجل صدور تشريع الكونغرس الأخير.

ووصف كاتزمان ما يحدث في ليبيا بـ “القضية المعقدة”، مؤكدا أن مجلس الشيوخ بوسعه تقديم مشروع قانون ما، وبعد ذلك يجب أن يمر بمجلس النواب، ثم يذهب إلى الرئيس موضحا أنه في حال لم يكن هناك الكثير من الدعم له، فيمكنه أن يظلّ على جانبٍ ولا يُتخذ أي إجراء بشأنه.

وبيَّن كاتزمان أن قيام بعض أعضاء الحزبين بتقديم تشريع ما، لا يعني بالضرورة أن يتم إقراره تلقائيًا لكنه يوضّح أن هناك مصلحة من الحزبين في طرح هذه القضية منوهاً إلى احتمالية أن يهدد ترامب باستخدام حق النقض لإبطال مشروع قانون ليبيا، ما يدفع مجلسي النواب والشيوخ بضرورة الحصول على أغلبية الثلثين لتجاوز الفيتو الرئاسي.

وحول لقاءات الإدارة الأميركية مع المشير حفتر قال كاتزمان إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحديث مع جميع الأطراف التي تقاتل في ليبيا والتي سيكون لها تأثير ما، وهذا كان مبررًا للحوار الذي جرى مع حفتر مشيرا لوجود آراء مُختلطة بشأن حفتر في واشنطن إضافة إلى دعم بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وذكر كاتزمان أن المشير حفتر قد يرغب في تصوير الاجتماع معه بأنه دعم من الولايات المتحدة فيما تطمح الولايات المتحدة أن يكون لها بعض التأثير عليه لضمان وجود لها في ليبيا في حال انتصاره، ولا تريد أن تستفرد روسيا بالتأثير عليه.

وذهب كاتزمان إلى عدم تفسير الاجتماع مع حفتر أو التصريحات التي تلته بأنه دعم من الولايات المتحدة لهجوم المشير حفتر على طرابلس، ولكنه محاولة لاستقطاب حفتر ليبتعد قليلا عن روسيا كما أكد وجود تقارب لحفتر مع الولايات المتحدة لأنه عاش فيها لفترة طويلة، وقد واجه حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم الأمم المتحدة والتي كان يؤمل أن تكون الحكومة الشرعية في ليبيا، ولكن استمرار القتال في طرابلس يعني أن يكون هناك الكثير والكثير من القتلى، وهو ما دفع الولايات المتحدة لدعم حل أزمة ليبيا سياسيا.

طرابلس ليبيا - ارشيفية

 

ويرى كاتزمان أن قوات الوفاق نجحت بشكل عام في إبقاء قوات حفتر جنوب المدينة، مبديا مخاوفه في حال إذا ما استولى حفتر على طرابلس أنه يكون هناك الكثير من القتلى، مشيرا إلى أن البعض في طرابلس يقولون نحن بالضرورة لا نحب حفتر، لكن على الأقل لدينا فرصة في بعض السلام إن استولى على طرابلس، وفي حال تمكنه من طرابلس سيَنتجُ شعور في المجتمع الدولي بأن الحرب قد انتهت، ويكون هناك بعض القبول بحفتر.

وشدد كاتزمان أن الملف الليبي أصبح الآن أكثر أهمية بسبب احتمال اندلاع الكثير من القتال في طرابلس، في حين أن هناك بعض الآراء التي تقول إن حكومة الوفاق تضم بعض العناصر الإسلامية وكذلك توجد بعض عناصر الإخوان المسلمين في الحكومة ولكن الولايات المتحدة ليس لها تأثير يذكر على أردوغان ولا على الإخوان المسلمين.

ووصف كاتزمان التدخّلُ التركي في ليبيا وتأجيج القتال بأنه يثير مخاوف واشنطن التي لها مصلحة في حل أزمة ليبيا، وعرقلة لما تريدة واشنطن من التوصل لحل سياسي بين حكومة الوفاق الوطني وبين الجيش الوطني الذي يقوده حفتر.

وقال الخبير في مركز دراسات الكونغرس الأميركي كينيث كاتزمان إن الولايات المتحدة لا ترى مانعا من مشاركة جماعات الإخوان المسلمين في أي انتخابات مقبلة ما دامت سلمية، ولا تمانع أن تشارك في الحكم، مضيفا أنه لا يعتقد، أن هناك رفضًا تلقائيًا لأنْ يشارك الإخوان في الحكومات العربية والإسلامية، على الرغم من الشعور بأن الإخوان المسلمين لم يحكموا بشكل جيد عندما نالوا فرصتهم، وفترة رئاسة مرسي لمصر مثالا لم تكن جيدة، واعتبر أن مجرد إعلان الولايات المتحدة للإخوان جماعة إرهابية، سيفقدها التأثير عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى