اهم الاخباررياضة ليبية

جهاد المنتصر بين القذافي وفينغر

خاص

مرّ على فريق آرسنال الإنجليزي 209 لاعبين خلال الحقبة التي قضاها المدرب آرسين فينغر مع آرسنال والذي أعلن رحيله عن تدريب الفريق بنهاية هذا الموسم.

من بين هؤلاء اللاعبين، كان الشاب الليبي جهاد المنتصر والذي نقله فينغر إلى فريق آرسنال ليكون حامل لواء العرب في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1997.

وسلّط موقع “جول” بنسخته الإنجليزية الضوء على المنتصر والذي يُعتبر أول لاعب عربي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بالتاريخ.

ويُعد المنتصر واحدا من عشرات اللاعبين الذين اكتشفهم فينغر ضمن سلسلة طويلة من المواهب العالمية التي أظهرها المدرب الفرنسي للعالمية وأصبحوا نجوماً بسببه.

ومنح فينغر اللاعب جهاد المنتصر، الشاب الليبي المعروف، فرصة المشاركة بالدوري الإنجليزي وبدأ مسيرته حتى كبر وعاصر واحداً من أفضل المواسم في تاريخ أرسنال، حيث فاز وقتها الفريق بثنائية الدوري والكأس عام 1997.

 اللاعب جهاد المنتصر
اللاعب جهاد المنتصر

ويقول المنتصر لاعب خط الوسط الهجومي عن هذا الموسم:” “في عام 1997 فازوا بكل شيء مع إيان رايت ودينيس بيركامب وباتريك فييرا وإيمانويل بيتيت.. لقد كان فريقا لا يصدق”.

وبدأت قصة المنتصر حينما راقبه ليام برادي صانع ألعاب أرسنال السابق والذي كان يعمل رئيساً لإدارة تطوير الشباب والأكاديمية بالفريق، وأمضى برادي بعض الوقت في إيطاليا مع يوفنتوس وإنتر، وأعرب عن إعجابه بالجوهرة “المنتصر”، ونصح فينجر بالتعاقد مع المنتصر الذي كان يعيش في إيطاليا.

يواصل المنتصر حديثه:” ذهبت خلف والدي الذي كان يعيش في إيطاليا من أجل العمل، كنت طفلا صغيرا وكبرت ولعبت على مستوى الأكاديميات في أتلانتا في سن 19 سنة قبل أن يحضرني ليام لأرسنال”.

وحصل المنتصر على فرصته مع الفريق الأول في مباراة ضد برمنجهام سيتي إلى جانب لاعبين أمثال لي ديكسون وديفيد بلات.

ويقول المنتصر “كنت ألعب بشكل رئيسي مع الفريق الثاني، لكنني حصلت على فرصة اللعب في الفريق الأول – في كأس كوكا كولا-، و لم يكن سوى بضع دقائق، ولكن هل يمكنك أن تتخيل طفلاً ليبيًا يلعب لأحد أكثر الأندية المرموقة في العالم في عمر 19 عاما، لقد كان الأمر مذهلا”.

وتابع “كان فينجر مديرا هادئا للغاية.. لم يتحدث أبداً كثيراً. كل ما أتذكره هو أنه دائمًا ما يكون إيجابيا وهادئا ولا يمكنني أبدا أن أنسى كلماته أمامي في الملعب”.

ويضيف المنتصر “قال لي فينجر يومها: هل أنت مستعد؟ قلت: نعم.. قال: “اذهب وافعلها”. ودخل الشاب الليبي يومها وعمره 19 عاما ليركض في ملعب الهايبري الخاص بآرسنال في ذلك الوقت.

هذه المواجهة التي لعب فيها منتصر جعلته يذهب سريعا لمنتخب بلاده ليبيا بسبب تأثير مباراة واحدة.

ويواصل المنتصر حديثه:”حتى وإن لعبت لدقائق معدودة يكفيني فخرا أنني أول عربي في البريميرليج، الآن لديك لاعبين مصريين ومن جنسيات أخرى، ولكني وقتها كنت حديث الجميع في ليبيا”.

وأكد المنتصر وجود مكالمة من نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، يطلب منه اللعب لليبيا للمساعدة على إعادة الكرة كلعبة شعبية مرة اخرى وسط الظروف السيئة”.

لكنه استدرك:” معمر القذافي كانت له وجهة نظر مختلفة عن كرة القدم، كان يحرص ألا يتم ذكر أسماء اللاعبين في التلفاز حيث كانوا يكتفون بالأرقام فقط”.

واستطرد جهاد مؤكدا أن الفارق بين عقلية اللاعبين الأوروبيين تختلف عن العرب، لأن الأمر لا يتعلق بالفنيات فقط بينما الجميع يبني فريقه على الفوز والدفاع من أجله.

وفي نهاية حديثه نصح المنتصر الذي لعب بإنجلترا وإيطاليا، المسؤولين عن الكرة في ليبيا بالاعتماد على الشباب من أجل النهوض باللعبة مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى