العالم

تونس.. مخاض حكومي بانتظار تحالفات معقدة

تقرير| 218

لم يكد التونسيون ينهون احتفالاتهم بانتخاب الرئيس الجديد قيس سعيد، حتى التفتوا إلى حجم التحدي الذي ينتظرهم، ففي ظل تشتت نتائج الانتخابات البرلمانية تنتظر التونسيين مصاعب جمة قبل أن ترى أي حكومة النور في القريب العاجل، وسط سيطرة المحاصصة الحزبية المنسجمة مع خيارات الأحزاب ونواياها في الحكم، وطرح أسماء كثيرة لتقلد مناصب وزارية.

وباتت حركة النهضة الإسلامية، التي حلت بالصدارة بـ52 مقعدا، مكلفة دستوريا بتشكيل الحكومة، وبناء على ذلك أعلنت فتح باب التشاور مع جميع الأحزاب السياسية للتفاعل فيما بينها مستثنية حزب قلب تونس لرئيسه نبيل القروي والذي حل ثانيا بـ38 مقعدا، رافضة المشاركة معه بأي ائتلاف، بينما أعلن رئيس مجلس شورى الحركة عبدالكريم الهاروني أن مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة هو راشد الغنوشي.

من جهته اشترط ائتلاف الكرامة ذو التوجه الإسلامي المتشدد والحاصل على الترتيب الرابع بـ21 مقعدا، للدخول بالتحالف أن يتسلم رئيسه سيف الدين مخلوف وزيرا للتربية أو العدل، على الرغم من عدم وجود خبرة سياسية لديه، وتعارض توجهاته الفكرية وخطابه الشعبوي مع ضوابط العمل الحكومي، أما حركة الشعب القومية الحاصلة على 16 مقعدا فرشحت زعيمها الصافي سعيد رئيسا للحكومة الجديدة.

بدوره اقترح حزب التيار الديمقراطي تعيين شخصية مستقلة لترأس الحكومة القادمة، غير أنه تمسك بمنحه وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري كشرط أساسي للمشاركة في الحكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى