العالم

ترامب يوتّر العلاقات مع ألمانيا ويتهمها باستغلال أميركا

ما كان توقعات وترجيحات، بات أمرا واقعا، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل واضح وصريح عزمه تقليص عديد القوات الأمريكية المنتشرة في ألمانيا بمقدار النصف، وعزا القرار لكون برلين قد تخلفت عن سداد مساهماتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وكونها لا تعامل الولايات المتحدة بطريقة عادلة فيما يتعلق بالتجارة، واصفا ألمانيا بأسوأ مستغل لبلاده، مضيفا أن نشر القوات في ألمانيا يتم بتكلفة باهظة على الولايات المتحدة”.

ونوه ترامب بأن عديد قوات بلاده المتمركزين في ألمانيا حاليا يقدر بـ52 ألف عسكري، وهي عماد المساهمة الأمريكية في حلف شمال الأطلسي، بينما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنه ينتشر في ألمانيا بشكل دائم نحو 35 ألف عسكري، يمكن أن يصلوا في بعض الأحيان إلى 50 ألفا، بسبب عمليات التناوب، ويعود انتشار تلك القوات إلى نهاية الحرب العالمية الثانية إذ كانت تُشكل عماد قوة الدفاع التقليدي لحلف شمال الأطلسي في مواجهة الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة.

من جهته، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال زيارة لبولندا أن الوجود الأميركي في ألمانيا مهم للأمن ليس بالنسبة لألمانيا فحسب بل أيضا لأمن الولايات المتحدة وخصوصا لأمن أوروبا، منوها بأن بلاده لم تحصل على أي تفاصيل عن موعد إعادة الانتشار وطريقتها. أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، فقد شدد على أن القوات الأميركية في أوروبا جعلت جانبي المحيط الأطلسي أكثر أمانا.

يذكر أن وزراء دفاع الحلف سيناقشون يومي الأربعاء والخميس خطط ترامب خلال محادثات عبر الفيديو، وسيكون على وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر تهدئة النفوس التي يقلقها تراجع ترامب عن كل الالتزامات العسكرية الأميركية في العالم، إذ سبق وأعلن بشكل مماثل سحب قواته من العراق وأفغانستان وسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى