العالم

انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو.. بين الترحيب والتحذير

عقب تقديم كل من السويد وفنلندا طلبيهما بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي؛ توالت ردود الفعل التي رحب معظمها بالخطوة، لا سيما من جانب أعضاء الحلف، فقد أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن اعتقاده بأن مساعيهما للانضمام ستكلل بالنجاح، على الرغم من الاعتراضات التي أثارتها تركيا على طلبيهما، وفي رده على سؤال حول كيفية إقناع أنقرة بالتخلي عن معارضتها، اكتفى بايدن بالقول إن “الأمور ستكون على ما يرام”.

وغرد وزير العدل الألماني ماركو بوشمان مباشرة معلنا أن مجلس الوزراء الألماني وافق على طلب فنلندا والسويد الانضمام لحلف الناتو، مضيفا أن برلين ملتزمة بعملية انضمام سريعة، كما أشاد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بتقديم طلبي الانضمام بصورة رسمية معتبرا أنه “يوم تاريخي”.

وأضاف جونسون أن هذه الخطوة أظهرت أن الطموحات المروعة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب وصفه، قد غيرت ملامح أوروبا الجيوسياسية.

وأكد رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي، من جانبه، دعم بلاده انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، منوها بالحاجة إلى قوة دفاع أوروبية مكملة للحلف، ومن جانبها تعهدت فرنسا بالوقوف إلى جانب الدولتين في حال تعرضتا إلى عدوان.

وأشار بيان صادر عن الإليزيه إلى أن أي دولة تسعى إلى اختبار التضامن الأوروبي، عبر تهديد أو عدوان على سيادتهما وبأي وسيلة كانت، ينبغي أن تتأكد أن فرنسا ستقف إلى جانب فنلندا والسويد.

وأبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استغرابه من طلب السويد وفنلندا موافقة أنقرة على انضمامهما للناتو، “في وقت ترفضان فيه تسليم من وصفهم بالإرهابيين لتركيا”.

ولفت أردوغان إلى أنه على الرغم من دعم بلاده للحلف، فإن ذلك لا يعني الموافقة على كل مقترحاته، معتبرا أن “توسع الناتو مفيد لتركيا بقدر الاحترام الذي يتم إظهاره تجاه مخاوفها”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الرد على قرار فنلندا بالانضمام إلى الناتو سيكون مفاجأة والجيش هو من يقرر، فيما اعتبرت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، أن رد روسيا العسكري سيكون متناسبا مع أنواع الأسلحة التي سيتم نشرها هناك، مشددة على أن أمن روسيا سيكون مضمونا بالتأكيد.

من جانبه، لفت المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن توسيع الحلف لن يجلب المزيد من الأمن لأوروبا، مشيرًا إلى أن للناتو أساسا طابعًا عدوانيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى