أخبار ليبيااهم الاخبار

المطالبة بـ”فدرلة ليبيا”.. منطق أم “عقل ساخن”؟

218TV|خاص

قليلة هي الأصوات الليبية التي تطالب بتقسيم ليبيا أو “فدرلتها” في أحسن الأحوال، فيما لا تخلو “الجعبة الدولية” من تفكير في هذا الاتجاه، لكن ليس كل ما تجده في الجعبة الدولية -يقول خبراء- قابل لـ”التطبيق”، أو في أحيان كثيرة “المناقشة”، لكنه يُبْقي ليبيا والليبيين في “دوّامة الخطر” وعدم الاستقرار، وهو وضع خطير يزيد الطين الليبي بِلّة، ويفتح الباب واسعا أمام المجهول، خصوصا وأن “بذرة الانقسام” زُرِعت في ليبيا من خلال “عمل مُمنهج” وقعت خلفه “أصابع إقليمية”.

لا توجد أصوات ليبية “عالية” تُطالب بتقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم استنادا إلى وضعية جغرافية قديمة، لم يعد ممكنا تطبيقها أو العمل بها، فيما تحتاج “الفدرلة” إلى اتفاق خاص و”مُدسْتر”، يُعين شكل ونطاق الفدرلة، والاتفاق على اقتسام الموارد، وإجراء استفتاء عام لتقرير المصير من قِبل سُكّان الأقاليم، وهذا غير ممكن في ليبيا، فالاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية بين أطراف ليبية لم يُطبّق، وهو لم يتطرق إلى غير ما يمكن اعتباره الاتفاق على “إدارة أزمة سياسية”.

يعزو خبراء بعض المطالبات القليلة في مدن ليبية نحو “الفدرلة” أو حتى التقسيم، إلى أصحاب “عقول ساخنة” تُفكّر ب”صوت عال” تحت ضغط الأزمة، وتحت الاشتباكات السياسية والأمنية بين جماعات مسلحة وقبائل يتداخل نطاق وجودها الجغرافي بين أكثر من مدينة أو إقليم -وفق مصطلحات الفيدراليين-، لكن خبراء نُظّمت لهم “جلسات استماع” بعيدا عن الأضواء قالوا إن الفدرلة وأيضا التقسيم غير ممكن نظريا، وأن الموارد النفطية والمائية هي “حجر عثرة” أمام خطط من هذا النوع، إذ سيخرج إقليم سبها –وفقا للنظرية- من مولد الفدرلة” بلا “حمص”، مع انتصارات ومكاسب لإقليمي طرابلس وبرقة.

سلسلة “مُعيقات” يمكن رصدها على “طريق الفدرلة”، وتحتاج إلى “أشواط زمنية” طويلة وقد لا تنتهي، فيما تميل آراء داخل ليبيا وخارجها إلى القول إن الفدرلة لن تتحقق في ليبيا حتى مع افتراض وجود شعبية لهذا التوجه، وحتى لو اعتبره ضُبّاط الإيقاع العالمي “حلاً سياسياً” لا حلول بعده لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى