أخبار ليبيااهم الاخبار

“الغلاء” يحرم الليبيات من “رومانسية الرجال”

218TV|خاص

الاقتصاد الليبي “المُتدهوِر” والموصوف من قِبَل خبراء سياسيين واقتصاديين بأنه “اقتصاد مليشياوي” خلّف العديد من “التشوهات والآثار” في البيئة الاجتماعية الليبية خلال السنوات القليلة الماضية، فمن “الحسرات الصامتة” التي تُطْلِقها ربة البيت في ليبيا حين تتسلم “سيولة نقدية” لا تكفي لشيء، وعليها أن تتدبر قائمة طويلة من الطلبات، إضافة إلى تلبية “موائد تقشفية”، فالمأساة الاقتصادية في ليبيا لم تكتفِ بأن قهرت المرأة “صاحبة المسؤولية” في “مملكة الحوش”، بل ضغطت عليها اجتماعيا ونفسياً من جهات أخرى.

في المعلومات من ليبيا فإنه إذا قرر رجل أن يصطحب شريكته إلى “مشوار رومنسي” صوب أحد المطاعم المعتدلة من حيث المنطقة والجودة، وطلبا طعاماً بالكاد يكفي لشخصين، فإن الرجل سيدفع على الأقل “نصف السيولة المُنْتظرة”، من أجل إسعاد “شريكته”، وهو ما يُجبِر العديد من الرجال الليبيين على “كبت رومانيستهم”، محاولاً أن يُطِيل بقاء “دنانير قليلة” في بيته من أجل إحضار “الخبزة”، و “الحد الأدنى” من “لوازم الحوش”، لكن هذا الكبت الذي يمارسه الليبيون يدفع عمليا إلى اتهام العديد منهم ب”بُخْل الرومانسية”، إذ لا يجد الليبي وسيلة للدفاع عن نفسه أمام هذا الاتهام سوى “الصمت والصبر”، كما لو أنه يُقِر ويعترف به.

ارتفعت كثيرا في العامين الأخيرين أسعار المطاعم والمقاهي في ليبيا، وهو ما جعل منها “خياراً كمالياً” لدى عشرات آلاف العائلات الليبية، التي بالكاد قادرة على تلبية متطلبات الحد الأدنى من لوازم العائلة، إذ طالب ليبيون عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي السلطات الرقابية في ليبيا على أن تتدخل لبسط سيطرتها على الأسعار المستمرة في الارتفاع، مطالبين بأن يكون هنالك “سقف أعلى” لأسعار المطاعم، والأماكن الترفيهية، التي قد تكون “مُتنفّساً” لليبيين من الضغوطات الهائلة التي يعانون منها.

الغلاء في ليبيا بدأ يُخلّف “أضرار اجتماعية هائلة”، وسط مخاوف من أن ينفشى أثر هذه الأضرار على شكل صراعات اجتماعية، وانسحاب الأطفال من المدارس صوب البحث عن عمل، في ظل خشية لها ما يُبرّرها من استغلال مليشيات مسلحة لهذا اليأس لدى الأطفال والشباب من أجل تجنيدهم، وزجّهم في “الصراع القاتل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى