العالم

السلطات الأمريكية تصف هجوم نيويورك “بالإرهابي”

قالت السلطات الأمريكية إن مهاجرا أوزبكستانيا متهما بقتل ثمانية أشخاص في مدينة نيويورك دهسا باقتحام مسار للدراجات بشاحنة مستأجرة أمس الثلاثاء عمل بشكل منفرد فيما يبدو لكن الهجوم الذي وقع يوم الاحتفال بعيد الهالوين يحمل كل العلامات المميزة لعمل إرهابي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي.ان.ان التلفزيونية إن المتهم الذي أطلقت الشرطة النار عليه واعتقلته بعد لحظات من تنفيذه للهجوم في الجانب الغربي من مانهاتن السفلى ترك رسالة يعلن فيها إنه نفذ الهجوم باسم تنظيم داعش.

وعدد القتلى صغير بالمقارنة بهجمات مشابهة وقعت العام الماضي في فرنسا وألمانيا. لكنه يظل الهجوم المنفرد الأكثر دموية في نيويورك منذ الهجوم الذي استخدمت فيه طائرات مخطوفة لتفجير برجي مركز التجارة العالمي في مانهاتن السفلى في 11 سبتمبر أيلول 2001 مما أدى إلى مقتل أكثر من 2600 شخص.

ووقعت المذبحة التي خلفها المهاجم بعد أن دهس بشاحنته الصغيرة عددا من المارة وراكبي الدراجات على طريق الدراجات في يوم خريفي مشمس على بعد بضع أبنية من موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ودهست الشاحنة التي كانت تسير بسرعة مئة كيلومتر في الساعة كل من كان في طريقها حتى اصطدمت بجانب حافلة مدرسية.

بعد ذلك خرج السائق من الشاحنة ملوحا بما بدا أنهما بندقيتان قبل أن يواجهه ضابط من شرطة المدينة ويطلق النار عليه في البطن. وقالت الشرطة إنها صادرت بندقية كرات ملونة وبندقية رش من الموقع.

ولم يستغرق الهجوم أكثر من بضع ثوان. وأظهر تسجيل فيديو صوره أحد المارة وانتشر على الانترنت دراجات محطمة متناثرة على الطريق وشخصين على الأقل على الأرض.

وبالإضافة إلى القتلى الثمانية أسفر الهجوم عن إصابة 11 شخصا وصف مسؤولو الإطفاء جراحهم بأنها خطيرة لكنها لا تهدد الحياة. ولا يشمل ذلك المهاجم الذي أجريت له جراحة بعد إصابته بطلقات نارية.

ورفضت الشرطة الإفصاح علنا عن هوية سائق الشاحنة. لكن مصدرا مطلعا على التحقيق قال لرويترز إن اسم السائق هو سيف الله سايبوف (29 عاما) وإنه أقام بشكل متقطع في باترسون بنيوجيرزي وهي مركز صناعي على مسافة نحو 40 كيلومترا من مانهاتن.

وذكرت وسائل إعلام إنه استأجر الشاحنة من أحد متاجر هوم ديبو للمعدات في باسايك جنوبي باترسون مباشرة.

أجانب بين القتلى

هجوم نيويورك

قال جيمس أونيل مفوض شرطة نيويورك إن السلطات أعلنت وفاة ستة أشخاص في الموقع واثنين في مستشفى قريب.

وقالت وزارة خارجية الأرجنتين في بيان إن خمسة من القتلى من مواطني الأرجنتين كانوا في زيارة لنيويورك في إطار احتفال مجموعة من الأصدقاء بتخرجهم من المدرسة. وقال وزير خارجية بلجيكا أن أحد مواطنيه ضمن القتلى.

وقال مصدر أمريكي بسلطة إنفاذ القانون إن المشتبه به مهاجر من مواليد أوزبكستان الواقعة في آسيا الوسطى وتقطنها أغلبية مسلمة وكانت ذات يوم جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق.

وطوقت الشرطة مساء أمس الثلاثاء منزلا في باترسون قالت صحيفة نيويورك تايمز إن من المعتقد أن سايبوف كان يقيم فيه. وتشتهر باترسون بأن نسبة كبيرة من سكانها من المهاجرين ويقيم فيها نحو 150 ألف شخص منهم ما بين 25 ألف أو 30 ألف مسلم. وذكرت شبكة ايه.بي.سي نيوز أن سايبوف أقام في تامبا بفلوريدا.

ووصف مسؤولون من مكتب رئيس البلدية ووزارة الأمن الداخلي الهجوم بأنه عمل إرهابي لكن أندرو كومو حاكم نيويورك قال إنه يعتقد أن المهاجم عمل بمفرده.

وقال “لا يوجد دليل يشير إلى وجود مؤامرة أوسع نطاقا أو خطة أكبر. هذه أعمال فردية الهدف منها إحداث ألم وإلحاق أذى وربما الموت”.

ونقلت سي.ان.ان ووسائل إعلامية أخرى عن ضباط الشرطة قولهم إن المتهم هتف قائلا “الله أكبر” لدى خروجه من الشاحنة.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إنه انضم لإدارة شرطة نيويورك وهيئات أخرى في قوة مهام مشتركة لمكافحة الإرهاب للتحقيق في الهجوم.

عن: (رويترز)- نيويورك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى