العالم

السعودية تبدأ بمنح النساء مناصب قيادية

218TV|رصد إخباري

(رويترز) – أجرت السعودية تغيرات في بعض المناصب العسكرية العليا في إطار تعديلات صعدت جيلا أصغر سنا وعينت امرأة في منصب حكومي مهم وشددت قبضة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على السلطة.

وفي إطار تعديل أعلن عنه مساء أمس الاثنين جرى تغيير رئيس أركان الجيش وقيادات الدفاع الجوي والقوات البرية ومسؤولين بارزين بوزارتي الدفاع والداخلية.

وعُينت تماضر بنت يوسف الرماح نائبة لوزير العمل وهو منصب رفيع نادرا ما تتولى مثله امرأة في المملكة.

وكان ولي العهد، البالغ من العمر 32 عاما والذي يشغل كذلك منصب وزير الدفاع، قد تعهد بإصلاحات لتنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن صادرات النفط وتوفير فرص عمل وتخفيف القيود الاجتماعية في المملكة.

ومنذ بزوغ نجمه قبل 3 سنوات عزل الأمير محمد كذلك عددا ممن يمكن أن ينافسوه على العرش.

وتم عزل ابن عمه محمد بن نايف من منصبي ولي العهد ووزير الداخلية في يونيو الماضي وبعد ذلك أعاد الأمير محمد هيكلة الوزارة ليحكم السيطرة على المخابرات ومكافحة الإرهاب.

وعزل أميرا آخر من أبناء عمومته من منصبه وهو الأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني في نوفمبر الماضي واعتقله لمدة شهرين في إطار حملة على الفساد احتجز خلالها عشرات من كبار رجال الاقتصاد والسياسة في المملكة.

ويقول محللون إن التغييرات ليست مرتبطة بشكل مباشر بالحملة التي تشنها السعودية منذ 3 سنوات في اليمن على جماعة الحوثي المدعومة من إيران، لكن الوضع تجمد في الحرب الدائرة وتنامت الانتقادات الدولية بسبب الأزمة الإنسانية والغارات الجوية التي أدت إلى سقوط قتلى مدنيين.

ورئيس هيئة الأركان العامة الجديد هو الفريق الركن فياض بن حامد بن رقاد الرويلي.

وشملت المراسيم الملكية كذلك تبني استراتيجية جديدة لإعادة هيكلة وزارة الدفاع لتحسين التنظيم والإدارة لكن لم ترد تفاصيل إضافية.

وكانت العقود الدفاعية مع شركات أمريكية وأوروبية منذ مدة طويلة مصدرا للفساد وقال الأمير محمد في حديث تلفزيوني إن من غير المقبول ألا يترجم الإنفاق العسكري الكبير إلى أداء أفضل.

وقال مصدر على علم باستراتيجية إعادة هيكلة وزارة الدفاع لرويترز إنها تهدف إلى تحسين الكفاءة والحد من الفساد لكنها قد تواجه بمقاومة.

وترك خالد البياري، الذي عين مساعدا لوزير الدفاع، منصب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية فيما قد يكون إشارة على أن ولي العهد يستعين بالقطاع الخاص لتنفيذ الإصلاحات.

وشملت الأوامر الملكية أيضا تعيين 3 نواب لأمراء المناطق من نسل كل من الأمير أحمد والأمير طلال والأمير مقرن إخوة الملك سلمان، والذين ربما شعر بعضهم بالتهميش في التغييرات التي طرأت بعد توليه العرش في 2015.

وعين أحدهم نائبا لأمير منطقة عسير وهو الأمير تركي بن طلال، شقيق الملياردير الأمير الوليد بن طلال الذي احتجز في الحملة الحكومية على الفساد وأطلق سراحه الشهر الماضي.

* دماء جديدة

ويقول المحللون إن التغييرات تعطي إشارة إيجابية للجيل الأصغر سنا فيما أصبح من سمات أسلوب ولي العهد في حكم شعب السعودية الشاب الذي عاني من تقاليد أبوية قصرت السلطة سنوات طويلة على كبار السن.

وإذا خلف الأمير محمد والده سيكون أول حفيد لعبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة يصبح ملكا بعد حكم 6 من أبنائه على مدى عقود.

ويأتي تعيين امرأة في وزارة العمل في إطار جهود للتحديث والترويج لإسلام أكثر اعتدالا. وخفف الأمير محمد القيود الاجتماعية وقلص دور السياسة الدينية وسمح بإقامة حفلات موسيقية عامة.

وأعلنت الحكومة خططا للسماح للنساء بقيادة السيارات وقالت إن المرأة لم تعد تحتاج لموافقة قريب ذكر لفتح شركتها الخاصة وهي خطوة كبيرة ابتعادا عن نظام ولاية الرجل في المملكة.

وقال رجل دين سعودي بارز الشهر الماضي إن النساء لم تعدن مطالبات بارتداء العباءة الفضفاضة وقال شيخ بارز آخر إن الاحتفال بعيد الحب (الفلانتاين) لا يتعارض مع تعاليم الإسلام مخالفا موقف هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال غريغ غوز الخبير في شؤون الخليج بجامعة (ايه آند أم) في تكساس إن تعيين مسؤولين أصغر سنا قد يساعد ولي العهد على حشد كتلة من العائلة المالكة داعمه له من الجيل الأصغر.

وأضاف “لكنه ‘وهذا تحفظ مهم‘ يحتفظ بسلطة الحكومة مركزة بين يديه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى