أخبار ليبيااقتصاد

“الذهب” يُغادِر “حياش الليبيين”.. بلا ندم

218TV|خاص

في الأعوام الثلاثة الأخيرة استنزف “الغلاء الفاحش” في ليبيا مُدّخرات ربّات البيوت الليبيات –اللواتي شكّلن الوجه المُشْرِق للأزمة- من الذهب، الذي كنّ يبعنه لـ”تدبير الحال”، في ظلّ أزمات مركّبة من “نقص السيولة”، و”تبخّرها السريع”، وكذلك عدم كفاية السيولة النقدية في تأمين احتياجات العائلات الليبيةومستلزماتها، وهو ما أدى إلى خُلوِّ منازلِ الليبيين من “المعدن الأصفر”، بعد أن سبقت “تحويشة العمر”  الذهبَ، هي الأخرى .

وبقيَ “المعدنُ الأصفر” لعقودٍ طويلةٍ “ملاذاً آمناً” للدول والأفراد على حدّ سواء، في مقابل تقلّب العملات الرئيسية في البورصات العالميّة، لكن منذ مطلع العام الحالي شهد سعر الذهب “تراجعاً منتظماً” بلغ ذروته في شهر أبريل الماضي، حينما خسر نحو 13% من سعره عالمياً، وسط تحذيرات الخبراء في حركة “المعدن الأصفر”، من أنّه لم يعد مغرياً كـ”ملاذ آمن”، خصوصا مع صعود الدولار مقابل سلّة من ستّ عملات رئيسة، وهو ما يُخفّف من “حسرة الليبيّات” على بيع مدخراتهن من الذهب في الأعوام القليلة الماضية، خصوصا وأنّ تقارير اقتصادية تتحدث عن استمرار حالة “تذبذب أسعاره”، مع منحى هبوطي في الأشهر المقبلة.

ولم تشهد العائلات الليبية، طيلة السنوات الخمس الماضية، أيّ “مؤشر إيجابي” بشأن “اقتصادهم اليومي”، إذ يفتقد جزء كبير من الليبيين لمقوّمات “حياة الحدّ الأدنى”، في ظلّ غياب “شبه تام” للخدمات العامّة الأساسية، عدا عن “سيولة نقدية” سرعان ما تتبخر في ظلّ “جشع غير مسبوق”، لتُجّارٍ قرروا الاستثمار في “عذابات الليبيين ومعاناتهم”، الذين يعاني السواد الأعظم منهم في تأمين “مائدة تقشّفية”، أو شراء “ملابس العيد” للأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى