العالم

اغتيال الناشطين بالعراق يتصاعد.. وإيران بـ”قلب الاتهامات”

تقرير| 218

لكأن الموت قدر على الناشطين العراقيين، فمن لم يمت في ساحات التظاهر، نالت منه رصاصات غدر مجهولة تحت جنح الظلام، فمسلسل الاغتيالات مستمر في صفوف الناشطين العراقيين، الذين باتوا رموزا للحراك الشعبي في انتفاضته ضد الفساد والتبعية، بهدف تحييدهم وإزاحتهم عن المشهد العراقي، لتخلوا الساحة لساسة فاسدين، وأذرع التدخلات الخارجية، منضمين إلى أكثر من 400 قتيل سقطوا في سبيل حياة كريمة طالبوا بها رفقة 20 ألف جريح منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع أكتوبر الماضي.

آخر عمليات الاغتيال أصابت ثائر الطيب باستهداف سيارته بعبوة لاصقة، نقل إثرها إلى مستشفى الديوانية لتلقي العلاج من جروح خطيرة، بينما اغتال مسلحون مجهولون في بغداد، حقي العزاوي، وكان سبقهم الناشط المدني فاهم الطائي الذي لم يردع تسجيل حادثة اغتياله وتوثيقها القتلة عن تنفيذ المزيد من عمليات القتل مثل اغتيال محمد جاسم الدجيلي أمس، وقبله الناشط المدني علي اللامي الذي اغتيل الأربعاء.

وتفضح عمليات الاغتيال هذه عجز الأجهزة الأمنية العراقية عن تنفيذ وعودها بحماية المتظاهرين، وتكشف تغلغل النفوذ الإيراني في أجهزة الدولة لاسيما أن جميع الناشطين المستهدفين على اختلاف أعمارهم وتوجهاتهم قد توحدت أهدافهم وتشابكت طموحاتهم في رفض التدخل الإيراني، وسبق لهم أن أعلنوا مواقف صريحة تجاه ذلك، ما دفع إلى تكثيف محاولات إسكاتهم ومنعهم التعبير عن آرائهم، عبر أياد داخلية مدعومة من إيران.

وتنفذ جهات مجهولة وكيانات مسلحة وخارجين عن القانون، حملة خطف وتخويف وترويع وقتل، تهدف إلى إسكات صوت الحق الذي انطلق يصدح بالحرية في شوارع العراق وساحاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى