حياة

من “جارة القمر” للإنسانية.. 5 وصايا من وحي أغاني “فيروز”

حفرت اسمها على “الحور العتيق” بـ800 أغنية، حملت رسائلها بصوتٍ ملائكي عابر للزمن الذي يتغير بحكم الظرف والمكان، لكن صوت “فيروز” أبى إلا الثبات على دق أبواب السماء لتسكن وحدها “جارة القمر”.

اليوم 21 نوفمبر، تطفئ نهاد حداد شمعتها الـ83، التي تجاوزت موهبتها الحدود، وتخطى مشروعها الفني موطنها لبنان إلى كافة البلاد العربية، فسكنت القلوب وتربعت “زهرة” على عرش “بساتين” الفنون، تنثر للعالم وصاياها للحب والسلام والحرية والخير والأمل.

1- السلام:

في “زهرة المدائن” التي غنتها “فيروز” للقدس في العام 1967، أوصت بالحفاظ على مدينة الصلاة، كما غنت للعروبة والسلام، بل خصت كل شعب عربي بجملة في العديد من أغانيها المتنوعة، فغطته من المحيط إلى الخليج بـ”غنيت مكة”، و”إليكِ من لبنان يا تونس الشقيقة”.

2- الحرية:

لم تكتف بالغناء والتحريض على الحرية، بل نادتها في إحدى أغنياتها التي حملت عنوان “يا حرية”، وقالت: “قولوا للحرية نحنا جينا وافرحوا افرحوا”.

3- الحب:
الرومانسية وأغاني فيروز لا يفترقان، ورسائلها للعشاق لا تنتهي والتي قدمتها في كثير من الأعمال، أبرزها “أنا لحبيبي”، وألبوم “قصيدة حب”، كما حكت لنا عن الفراق في أغاني “بلون الفراق” و”بعدو الحبايب”، و”الله معك يا هوانا”؛ والتي ترثي فيها حبها الذي رحل دون عودة، مؤكدة أنها لن تنتظر حبًا جديدًا، لكنها ترجو ألا ينسى أهل الحب قصتها.

4- الجمال:

تدعونا “سيدة الصباحات المبهجة” إلى النظر والتأمل في الطبيعة والوجود من حولها في الأرض ببحورها والسماء بأقمارها، ولن يكتمل الجمال إلا عندما “يسكن الليل” ليكتمل البدر، و”نسمع البلبل ما بين الحقول يسكب الألحان”.

5- الأمل:

يُقال في الميثولوجيا الإغريقية، إن صندوق “باندورا” عندما فُتح خرجت منه كل شرور العالم إلا اليأس، وتؤكد لنا “عصفورة الشرق” ذلك بتساؤلها “في أمل!” لتجيب: “إيه في أمل”.

غنت فيروز لأغلب المشاعر الإنسانية بل وغنت للغناء نفسه، وعند الاستماع إلى صوتها الملائكي مع ألحان “نجيب حنكش”، لن تشعر سوى بالسلام والهدوء النفسي، حيث وصلت إلى سر الوجود، حين شدت قائلة بصوتها الملائكي مع ألحان “نجيب حنكش”: “أعطني الناي وغني  فالغنا سر الوجود”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى