اهم الاخبارتكنولوجيا

مراجعة Resident Evil 3

خاص | آدم الكوافي

لعبة Resident Evil 3 التي طرحت في التسعينيات مفهوماً جديداً لألعاب الرعب ولكن دائماً الاختلاف هو الأساس فالناس دائماً تبحث عن الجديد وليس القديم، فإعادة إحياء الجزء الثالث هي الخطوة الأكبر في اتجاه إعادة السلسلة إلى قمة ألعاب الرعب.

الإصدار الحديث للعبة ظهر بشكل التزم بأجواء النسخة الأصلية ولكن مع بعض مظاهر التطوير في الأداء الحركي ”الأكشن“ وفي هيئة الرسومات بأبعاد آخّاذة وخلفيات مثيرة تساند هوية ومبدأ اللعبة دون الإخلال بشعور الحنين إلى الماضي ومحورها المبني على الهروب والإفلات من قبضة Nemesis والنجاة منه في سبيل البقاء.

تبدأ اللعبة بدون مقدمات مع مشهد يحبس الأنفاس وحماسي جداً، مع شخصية Jill Valentine –”بطلة الجزء الأول”- لكنها هذه المرة تظهر بملامح جميلة توقعك في حبها عند اللعب بها، وتعتبر “Valentine” إحدى عضوات فريق S.T.A.R.S التي تحاول الهروب من مدينة Raccoon التي تفشى فيها وباء فيروس T

ولكشف خفايا انتشار الفيروس، وفضح ممارسات شركة Umbrella وعلاقتها بالوباء وما الذي حدث للمدينة التي عمت شوارعها ومنازلها ومؤسساتها، فوضى عارمة والــ “زومبي” يجتاحون الشوارع والأزقة، لتتوالى إيقاعات القصة بمشاهد متصاعدة، سريعة ومشوقة في نفس الوقت تجعلك تريد إكمال اللعبة في جلسة واحدة وهذا ما حدث بسبب قصره.

وافتقد هذا الجزء من اللعبة استكشاف القصور والأماكن الكلاسيكية إلا أنها ستصيبك بالتعرق أثناء اللعب بسبب التوتر والرعب الذي ستشعر به طوال أحداث اللعبة بسبب Nemesis العنيد الذي يدمر كل ما يجده في طريقه و يلاحقك في مطاردة بلا هوادة.

ورغم قسوة Nemesis وصعوبة مواجهته المتكررة إلا أنك ستستمتع باللعبة والمطاردة في كل مرة ويزداد خطره مع تسلسل الأحداث، مع ملاحظة أن قصة اللعبة تدور قبل يوم واحد من أحداث الجزء الثاني إلا أنها تستمر حتى ما بعد أحداثه المستفزة والمفعمة بالإثارة.

أدخلت تغييرات قليلة على أسلوب اللعب خلافا للجزء السابق الذي كان يعتمد كليًا على عناصر البقاء على قيد الحياة والاهتمام بعدم نفاد الذخيرة وإدارة الموارد، وأصبحت اللعبة بشكلها الجديد تتوجه أكثر للأكشن والحركة السريعة والمراوغة، مع الاعتماد على منظور الكتف الذي أبدعت فيه الشركة خلال هذه السنوات حيث ستجد عناصر المفاجأة المعتمدة على البيئات في أفضل أشكالها حيث الزومبي الملاقيين على الأرض يمكنهم الانقضاض عليك بأي لحظة أو Nemesis الذي يُعد جوهر اللعبة وروحها ويشكل تهديداً أكثر من أي وقت مضى، والمدجج بالأسلحة يعترض طريقك عدة مرات وإطاحته صعبة وليست سهلة.

غياب الألغاز محبط بعض الشيء ولم يرتقِ للتجربة الكاملة لأن هذا ما ميز سلسلة Resident Evil عن باقيها ولكن غرفة الأمان التي تبعث على الطمأنينة موجودة وتعيد لك ذكريات اللعبة الأصلية حتى بعد مرور 20 سنة، الزومبي وتفاصيلهم المرعبة تجعل من المطورين يستحقون الثناء بسبب الاهتمام الدقيق بالتفاصيل، فيمكنك قطع أطرافهم وشل حركتهم بالعيار المستخدم ضدهم من مختلف الأسلحة التي يمكنك الحصول عليها عند تقدمك في اللعبة، يوجد العديد من الكائنات الغريبة غير الزومبي التي تواجهك خلال اللعبة منها الصغير والكبير وستجد لكل منهم نقاط ضعف محددة.

عنصر البقاء على قيد الحياة والبحث عن الموارد والاستكشاف في عدة مناطق تعتبر من الأشياء الأساسية لأي لعبة رعب، ويعد هذا مفقودا في هذا الجزء حيث يمكنك استكشاف شوارع مدينة Raccoon المدمرة فوق الأرض وتحتها والمستشفى وأجزاء من مركز الشرطة التي كانت تدور أحداث الجزء الثاني فيها ولكن ستلعب بشخصية Carlos المعاون وهو من شركة Umbrella ومن قسم الحماية فيها.

اهتمت شركة Capcom بأدق التفاصيل الكبيرة والصغيرة وعدم إغفالها صورة العالم الكئيب والمُدمر المرسوم بطريقة فنية رائعة كشوارع ومتاجر محطمة وبوسترات أفلام الرعب الساخرة وأزقة ممتلئة بدماء، وتصميم الشخصيات وحركة الشفاه أثناء الحديث والوحوش أيضاً، كان مُصمماً بصريًا بشكل مبهر، حيث إن الترقية الرسومية هي قفزة هائلة إلى الأمام عن اللعبة الأصلية.

الضوء والظلال يلعبن عنصرا مهما في اللعبة وكل الفضل يعود إلى محرك RE Engine الذي أبدع في آخر السنوات وسيبدع في السنوات القادمة بسبب الأداء التقني المتسلسل طوال الوقت، والرسوميات المذهلة في جميع المشاهد السينمائية الملحمية التي يتغلغلها دمج عناصر اللعب في أكثر من موقف في أحداث القصة.

الصوتيات كان حضورها قويا ومناسبا لأجواء اللعبة المختلفة فكانت معظم الوقت هادئة ولكن توجد لحظات للموسيقى التصويرية لم تخدم بعض المناطق بتاتا ولكن من جهة أداء الممثلين والمؤثرات الصوتية كانت موفقة ومميزة.

الخلاصة : لعبة Resident Evil 3 رغم إعادة تطويرها من جديد بعد كل هذه السنوات لم تفقد هويتها وأكملت ماقبلها بتجربة قصيرة ومثيرة للاهتمام، لترضي عشاق السلسلة والجدد على حد سواء، أخذت منحى الأكشن وابتعدت عن أجواء الرعب الكلاسيكية والمحتوى الأصلي.

التقييم النهائي : 9/10

[تم توفير هذه اللعبة من قبل الناشر عند صدورها في الأسواق]

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق