كتَـــــاب الموقع

محمد الجفيلي: ليس آخرهم

حمزة جبودة
خبر آخر يُضاف إلى الأخبار والأحداث المتسارعة في ليبيا الشاسعة، والتي تملك بفضل الاتفاق السياسي ثلاث حكومات، الإنقاذ و المؤقتة وبعدها الوفاق، الذي يعلم الله وحده متى ستتكون.. ويخرج السراج كعادته..!
خبر مفاده أن الفنان محمد الجفيلي، قد مات، وحيدا في عروس المليشيات لا البحر، في عُرس الاستعراضات العسكرية، والتصريحات المتأخرة، خبرٌ مفاده بكل بساطة ان فنانا ليبيًا مات، وأنه لا يملك مجموعة مسلحة خلفه، لكي تقفل شارعا أو تقتل مدنيا عن طريق الخطأ، أو حتى لا يملك قريبا في مجلس النواب، يصدر بيانا من أجله.
هو فنان، يملك أدواته المعتادة، الكلمة والاداء، هو فنان يملك تاريخا حافلا، يمتد لعشرات السنوات، تربّى على فنه العديد من الفنانين، وتعلم منه الكثير.
هو فنان قد تحبه سبتمبر، وقد تعشقه فبراير، هو فنان عابر في سيرة السياسيين، والجائعين الذين يتهافتون على بوفيهات الفنادق و جلسات الحوار السياسي.
هو كحال الفقير، وحال الذي ينتظر راتبه أو نصفه، هو أيضا كحال الذي تذكرّ لتوّه ان جاره قد اقترض منه قبل زمن، كيلو سُكّر، وبضع بيضات لأجل أطفاله.. هو يُشبه الفنان الذي يُغنّي عن الوطن، في ليبيا، التي وصلت لمرحلة الضياع، بفضل الراشدين فيها، قبل المفسدين.
موت الفنان الكبير محمد الجفيلي ، سيكون خبرا خجولا، وستكون صياغته يتيمة وخجولة: محمد الجفيلي غادرنا، ومن بعده!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى