اهم الاخباركتَـــــاب الموقع

ليبيا أحد أبطال البروفيسور الموسم الثالث

محمد الطيب

“البروفيسور” هو الاسم الثاني والرائج للمسلسل الأسباني ‘ La casa de papel ‘ وبالعربية ‘بيت من ورق’ تدور أحداثه عن رجل يدعى البروفيسور يقوم بتأسيس فريق يتضمن مجموعة مجرمين أغلبهم مطاردين من الشرطة الإسبانية ليقوم بتنفيذ أكبر سرقة في تاريخ البشرية، من خلال خطة محكمة تخولهم اقتحام مركز طباعة الأوراق النقدية في مدريد واحتجاز رهائن لفترة زمنية معينة تمكنهم من طباعة مليارات من عملة اليورو، من ثم الهروب دون خسائر بشرية من الرهائن والشرطة حتى يتعاطف الشعب الأسباني معهم ويصبحوا روبن هود العصر.

عندما انتهى الموسم الأول والثاني ونجحت الخطة واستطاع الفريق العيش في رفاهية اختار كاتب السيناريو ‘ Álex Pina’ أليكس بينو أن يكون سبب كتابة أولى سطور نص الموسم الثالث شخصية ليبية تقلب حياة الفريق إلى جحيم وتجعلهم أمام قصة وسرقة جديدة، ففي بداية الموسم الثالث قام أحد الأبطال باستخدام هاتف خلوي غير مراقب ولا يتبع شبكة الأقمار الاصطناعية العالمية وحسب وصفه فقد اشتراه من تاجر ليبي الجنسية يعمل بالسوق السوداء للأسلحة وفي لحظة استخدام الهاتف تبين أنهم قد وقعوا في فخ التاجر الليبي فالهاتف مراقب وتم الإبلاغ عنه ليكون تحت مراقبة الإنتربول فتبدأ الأحداث من هنا.

مرت الحلقة الأولى مرور الكرام على كل مشاهد لأنه وللأسف أصبح استخدام الجنسية الليبية في الإرهاب وتجارة البشر والأسلحة ليس بغريب على السينما والتلفزيون في العالم لربما فيلم 13 ساعة في بنغازي كان أحد الأمثلة، لكن اللافت في مسلسل البروفيسور أنهم لم يسلطوا الضوء على زاوية واحدة من المشهد الليبي كما فعل من سبقهم، بل اختار الكاتب زوايا أخرى تصف وضع ليبيا ففي إحدى الحلقات من الموسم ذاته قام فريق البروفيسور باقتحام مبنى مخزون الذهب في إسبانيا وتفجير خزنة الأوراق والملفات السرية للدولة والمفاجأة! ليبيا العنوان الرئيسي للمشهد.

الاتحاد الأوروبي متورط في نشوب الحرب في ليبيا هكذا وصف الكاتب الورقة السرية التي إذا ما سربت إلى الإعلام والصحافة العالمية سيكون الاتحاد الأوروبي في موقف حرج أمام شعبه، لا يمكن اتهام الكاتب بالترويج أو التلميح لشيء ما لإنه وبكل بساطة سيقول ‘أحداث المسلسل خيالية’ لكن الرسالة من النص مفادها أن ليس الليبيون هم فقط متورطون في الإرهاب والحرب إنما أوروبا أيضا لها دور في ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

هذا المسلسل وُصف بالأكثر تأثيرا على المشاهد العربي مؤخرا فبدأت أغلب الدول العربية في استثمار انتشاره والتجارة باسمه، فقام يوتيوبر سعودي بالسفر لفريق المسلسل وتعليمهم العربية، أما في لبنان فاختارت النجمة إليسا الانضمام للفريق بتغريدة ليكون الرد بالموافقة بشكل رمزي ليكون اسمها ‘بيروت’ وأغاني عربية على أنغام البروفيسور من أغلب دول المنطقة، أما ليبيا لم تتاجر باسم المسلسل لأنها للأسف هي من يُتَاجر باسمها صناع وكتاب الأفلام والمسلسلات العربية والعالمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق