حياة

لعب دور العريس مع ابنته والسبب مقنع

لدوافع إنسانية، أقام مواطن صيني في أحد مستشفيات العاصمة بكين حفل زفافه على ابنته الوحيدة البالغة من العمر أربع سنوات فقط، معلقاً أن أسباباً وجيهة ومقنعة دفعته إلى القيام بذلك.

وتعاني الطفلة من مرض سرطان الدم الذي لن يمنحها المزيد من العمر أكثر من شهرين على الأرجح، بحسب تقارير الأطباء، خصوصاً بعد أن فقد والدها المقدرة على توفير تكاليف العلاج.

ولم يكن حفل الزفاف حقيقياً متكاملاً بمعناه الذي يعرفه الجميع، بل كان مجرد مظاهر بسيطة مثّل فيها الأب دور الزوج فيما كانت الطفلة في دور الزوجة نزولاً عند رغبتها في أن تعيش دور العروس.

ويروي الأب “يوان” أن طفلته “ياكسين” أنهت ذات يوم جلسة علاجية تسببت لها في آلام شديدة طالبت والدها على إثرها العودة إلى المنزل ومغادرة المستشفى إلا أنه لم يوافقها وأقنعها بأن بقاءها في المشفى هو ما سيُعجّل بشفائها لتعود إلى ممارسة حياتها الطبيعية في الدراسة واللعب حتى تكبر وتصبح عروساً وتتزوج.

أوحى رد الأب للطفلة بسؤال بريء عن الوقت الذي ستكون فيه عروساً ليجيبها الوالد أنه ستكون من أجمل العرائس عندما تكبر، لتعلّق على رده بما لا يتوقع إذ قالت: (هكذا سيكون علي الانتظار طويلاً .. ما رأيك أن تكون أنت زوجي؟ “مخاطبة والدها”)

يقول الوالد إن طفلته لا تعي معنى الزواج ولهذا قرر أن يمثّل دور الزوج ليحقق رغبتها ويسعدها، وأقام لها حفلاً صغيراً في جناحها بالمشفى حيث وضع على رأسها منشفة بيضاء لتكون بمثابة طرحة فستان الزفاف، ولف أخرى على خصرها ليكتمل منظر الفستان الأبيض مقدماً لها باقة ورد صغيرة مقلدا حركات العرسان في هذا المقام.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية فإن العائلة قد أنفقت كل مدخراتها على علاج” ياكسين” خلال رحلة علاجية دامت سنتين ولم تنتهِ بعد، وإن الوالد ” يوان” اقترض ما يعادل 60 ألف دولار لتسديد مصاريف العلاج وفواتير المستشفى، ومازال يحتاج إلى مثل هذا المبلغ ويزيد لاستكمال العلاج.

ويأمل الوالد وزوجته اللذان يعيشان في شقة صغيرة مستأجرة بجوار المستشفى أن يتفاعل أهل الخير مع حالة ابنتهم الصعبة، ويقدمون المساعدة التي تمكنها من استكمال علاجها لتتماثل للشفاء.

فيما لم يجحد “يوان” أن العائلة قد تلقت حتى الآن ما يقارب من 21 ألف دولار أمريكي من متبرعين عبر الإنترنت بعد أن طالعوا قصتها عبر وسائل الإعلام.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى