أخبار ليبياحياة

صورة أتاتورك بالزيّ الليبي التقليدي تثير التساؤلات

خاص218

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قديمة يظهر فيها مؤسّس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك مرتدياً الزيّ الليبي التقليدي “الجرد والزبون”.

الزي هدية من الشيخ أحمد الشريف السنوسي في 1920

وتباينت الآراء حول هذه الصور من خلال تعليقات روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بين معجب ومستغرب ومتسائل، فيما ذهب آخرون بعيداً مؤكدين بأنّها صور مفبركة على يد شخص بارع في استخدام برنامج “الفوتوشوب”، في ظلّ انعدام واضح للتاريخ الليبي القديم، والذي ارتبط في جزء كبير منه بالدولة العثمانية “التركية” رَدَحَا طويلاً من الزمن.

تجدرُ الإشارة إلى أن مصطفى كمال أتاتورك عاش سنوات من عمره في بداية مسيرته؛ كضابط في صفوف الجيش العثماني في ولاية طرابلس الغرب، تولى خلالها منذ عام 1908 تدريب عناصر الجيش العثماني في الولاية على الخطط  الحديثة في استراتيجيات الميدان وفن الاشتباك، وخطط الالتفاف وغيرها.

كما كان من أوائل المبشِّرين بفكر جمعية الاتحاد والترقي في طرابلس الغرب، التي كانت وراء تغيير سياسة الدولة العثمانية حينها، وعودة الدستور العثماني والذي كان معطّلا، وإطلاق قانون الحريات، ما قاد تركيا بعد ذلك إلى تأسيس الجمهورية، وسعى أتاتورك من خلال الترويج إلى أفكار هذه الجمعية المنبثقة عن مجموعة “جون ترك”، إلى استقطاب أجناس وأعراق أخرى للانضمام لهذه الجمعية التي تسعى إلى النهوض بتركيا بعد أن أصاب الوهن السلطنة العثمانية وباتت عرضة للضياع.

كما قاد أتاتورك الحامية العسكرية في بنغازي عندما كان برتبة مقدم، واهتم بتأمين المنطقة وتحقيق استقرار الأهالي فيها، خلال الحرب التي شنتها إيطاليا في غزوها ليبيا عام 1911، أصيب فيها أتاتورك في عينه.

يُشار إلى أن بعض كتابات المؤرخين ذكرت وجودَ عددٍ من المقاتلين الليبيين شاركوا أتاتورك في معاركه التي دارت في البلقان، وعدّة مواقع أخرى ضمن الحرب العالمية الأولى، بعد خروج العثمانيين من ليبيا بصفقة مع الإيطاليين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى