أخبار ليبيااخترنا لك

شهران ضاعا من 2018.. متى ستجري الانتخابات؟

218TV| خاص

في شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي أعلنت شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية ليبية، وأيضا أوساط دبلوماسية عالمية أن الانتخابات في ليبيا من المرجح بصورة كبيرة أن تجري في العام الحالي، بل أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج قد أصر على نحو لافت خلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى السابعة لثورة فبراير الشهر الماضي بأن الانتخابات ستجري العام الحالي، قبل أن يكرر الأمر أربع مرات في الخطاب ذاته.

مضى من عام 2018 أكثر من شهرين، إذ باستثناء عملية التسجيل لدى المفوضية العليا للانتخابات لليبيي الداخل والخارج، وهي عملية تجري بسلاسة تامة منذ أشهر، لم تظهر أي خطوات أخرى لإجراء الانتخابات،  إضافة إلى أن المتطلبات السياسية والدستورية لا تزال غير متوفرة حتى الآن بما يجعل من فكرة الانتخابات البرلمانية هذا العام “فكرة غير جديرة بالثقة” بحسب شريحة واسعة من الليبيين، رغم التفاؤل والحماس والإقبال الذي أبدوه حيال فكرة التسجيل لدى المفوضية.

لإجراء انتخابات يفترض التوافق أساسا على دستور للبلاد يؤمن بدوره الشرعية لأي قانون انتخابي يمكن أن ينظم العملية الانتخابية في ليبيا، فيما لا يزال المشهد السياسي في ليبيا يخلو تماما من الدستور وسط تجاذبات عدة سياسية وبرلمانية وقضائية بشأن مسودته، ولم تتوفر حتى اللحظة أي مسودة لقانون انتخابي، وسط تعثر غير معلن لمهمة المبعوث الأممي إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة، إضافة إلى جمود واضح في خارطة الطريق التي أعلن عنها قبل أشهر خلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع الليبي.

تمضي الأيام من دون وجود أفق حقيقي لإجراءات يوم الاقتراع، أو على الأقل الاقتراب من تحديد موعده، يوم طال انتظاره من الليبيين، خصوصا وأن آخر نسخة من الانتخابات جرى التآمر عليها من قوى سياسية لم تعترف بنتائجها، لكن يبدو أن “الطبقة الحاكمة” اليوم في ليبيا تبدو مستفيدة سواء إن جرت الانتخابات فهي تستطيع قلب الموقف لصالحها، وإن لم تجرِ فإن الوضع الحالي مفيد لهذه الطبقة، فهم مستمرون في نيل مكاسبهم ومغانمهم من الوظيفة العامة، فيما تتراكم أزمات المواطن يوميا، وسلسلة متصلة يعيشها يوميا من الخيبات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة