اخترنا لكشاعر ليبيا

شاعر ليبيا.. “التشكيك” الذي هزمه “النجاح”

218TV|خاص

كيف لبرنامج ينثر الشعر في قصائد محكية ب”المحلية” أن ينافس “هموم الليبيين” التي تناثرت طوابير “بنزينة وسيولة وخبزة”، هذا سؤال تكرر كثيرا فيما كانت قناة (218) تخطو أولى خطواتها باتجاه برنامج “شاعر ليبيا” –أول برنامج للشعر في ليبيا- الذي انطلق موسمه الأول عام 2016 وسط تشكيك كبير، بأن “هموم الليبيين” التي يصعب حصرها في السياسة والاقتصاد والأمن والتعليم والصحة كفيلة بأن تصرف اهتمام الليبيين عن أي برامج تلفزيونية، فكيف إذا كان الحديث عن برنامج مخصص للأدب والشعر، والسعي لتشكيل طبقة شعراء جدد في ليبيا.

قنوات فضائية لها امكانيات وقدرات كبيرة وكثيرة تحاشت التورط ببرامج لها علاقة بالشعر والثقافة والأدب، واتجهت صوب البرامج الترفيهية التي تؤمن جمهوراً واسعا، ودخلاً ماليا عاليا بسبب الإعلانات، لكن قناة (218) قبلت التحدي، وآمنت ب”فطرة الليبيين” الذين ينحازون لإرادة الحياة، والذين أقبلوا بكثافة على حب الحبيبة ليبيا ب”القافية”، كمن يُوثّق أمراض الوطن، ووجع الليبيين، وحاجتهم إلى مصالحة على شكل وطن يحتضنهم جميعا دون تفريق بينهم، ومن دون أن يُعْطى الحق فيه لأحد أن يقتلهم أو يسرقهم.

لم تمض سوى أيام قليلة على الإعلان عن تجارب الأداء للبرنامج في مدن ليبية سافر إليها فريق عمل برنامج شاعر ليبيا في ظروف صعبة جدا، حتى ظهرت أول بوادر النجاح حينما اصطفت المواهب الشعرية في طوابير طويلة تحت درجات حرارة عالية، ومناطق مضطربة أمنياً نسبياً في محاولة لإقناع لجنة التحكيم بأحقية قصائدهم في الانتقال إلى مرحلة البث المباشر، وقبل أن ينطلق تفاعل هائل وكبير على منصات مواقع التواصل الاجتماعي مع البرنامج والمواهب الشعرية التي أسرجت فتيل الأمل بولادة ليبيا المستقبل التي يتبارى شبابها في كل ميادين العلم والمعرفة ك”رقم صعب” يصعب تجاهله.

شاعر ليبيا كسب الرهان منذ موسمه الأول، فيما يسدل الستار على الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث اليوم الخميس.. كثيرون قالوا: “ما أضيق الدنيا على كارهي إرادة الحياة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق