أخبار ليبيااهم الاخبار

ذكرى وفاة “المقرحي”.. أيقونة كارثة “لوكربي”

في مثل هذا اليوم قبل 7 أعوام توفي عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد في قضية لوكربي الشهيرة، التي تتجدد الحقائق فيها عاما تلو الآخر، لكن بأصابع اتهام تشير معظمها نحو معمر القذافي ونظامه الاستبدادي

 

تفاصيل الحادث

 

يوم الأربعاء 21 ديسمبر 1988 انفجرت الطائرة البوينغ 747، التابعة لشركة بان أمريكان أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي، الواقعة في مدينة دمفريز وغالواي الاسكتلندية غربي إنجلترا

نتجت عن الحادث خسائر مادية وبشرية مورعة، حيث راح ضحيته 270 قتيلا، منهم مزارعين أسكتلنديين على الأرض، ونجاة إمرأة واحدة فقط، لكنها توفيت إثر جراحها بعد 10 دقائق من إيجادها

وبعد العديد من التكهنات حول من فعلها، وخصوصا أعداء أمريكا مثل إيران وسوريا ومنظمات تحرير تناهضها أمريكا، إلى حين رسّو التهمة على موظفين ليبيين بمطار لوقا – مالطا

فقد كان المقرحي حينها رئيس أمن الطيران بشركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطا وهو يتكلم العربية والإنجليزية، بينما رفضت ليبيا تسليم المقرحي ما ترتب على البلاد عقوبات سياسية واقتصادية عام 1992

لكن الرفض الليبي اصطدم بمعارضة أممية شرسة، ما جعل القذافي يقبل الموافقة على محكمة دولة ثالثة وهي هولندا، وتم استدعاء المقرحي إلى جانب الأمين خليفة افحيمة الذي تمت تبرئته من التهمة

بينما أدين المقرحي بالضلوع في التفجير وحكم عليه بقضاء 27 سنة في سجون اسكتلندا، منذ تاريخ 31 يناير 2001 وحتى موعد الإفراج عنه لأسباب صحية بعد 8 سنوات من السجن

 

إطلاق سراحه

 

أهالي الضحايا شكلوا مؤسسة ضغط في الولايات المتحدة وبريطانيا حالت دون إيجاد حل يبرئ المقرحي من تهمته، إلى أن قرر وزير العدل الاسكتلندي في 20 أغسطس 2009 الإفراج عنه لأسباب صحية بعد تأكد اصابته بسرطان البروستات

عاد المقرحي إلى ليبيا بعد الإفراج عنه، واستقبل استقبال الأبطال رغم عدم تبرئته من الجريمة، التي يُعتقد أن أجهزة القذافي كانت وراءها، وكانت الكثير من الصحف والدبلوماسيين الأمريكان قد أعلنوا شكوكهم علانية قبل ثورة فبراير

بعد الثورة بعامين، وتحديدا في يوم الأحد 20 مايو 2012 توفي المقرحي بمنزله الواقع في حي دمشق بطرابلس، وجرت مراسم دفنه في مقبرة الزغواني بجنزور، ومعه السر الذي لم يستطع أحد التاكد منه حتى هذه اللحظة

 

القضية بعد موت المقرحي؟

 

في 4 مايو 2018 الماضي قبلت لجنة مراجعة الإدانات الجزائية في أسكتلندا البدء في إعادة نظر كاملة لإدانة عبد الباسط المقرحي في حادثة لوكربي التي وقعت عام 1988 بعد مرور 5 أعوام على وفاته،

حيث تقدمت أسرة عبد الباسط في عام 2017 بالتماس للجنة المراجعة في غلاسكو، لتتمكن من عرض ملف القضية أمام محكمة الاستئناف للنظر في حكم إدانته

وكان القذافي في عام 2003، قد قبل تحمل المسؤولية عن تجفير لوكربي ودفع تعويضات لأسر الضحايا، على الرغم من أنه أصر على أنه لم يعطى الأمر بالهجوم.

بينما نشرت جريدة “ذا تايمز” في 20 ديسمبر 2018 تقريرا يوضح تورط مدير جهاز المخابرات الليبية السابق عبدالله السنوسي، وصانع المتفجرات المدعو “أبو عقيلة مسعود”، وكلاهما موجودين في السجون الليبية

بينما جاءت في كتاب”لوكربي.. الحقيقة”، للمؤلف الأميركي دوغلاس بويد، في أكتوبر العام الماضي، براءة ليبيا من هذه العملية، حيث اتهم الكاتب إيران بضلوعها في هذا التفجير المرعب، وأنها خططت للحادث قبل 5 أشهر

 

 

ويبدو أن هذه التصريحات ما هي إلاّ وسيلة ضغط على إيران تشبه الوسيلة التي كانت متبعة على القذافي، حيث بدأت النتائج بالعقوبات ثم انتهت بدعم أمريكي للحراك الشعبي ضد السلطات، ولا يستبعد كثيرون زعزعة الوضع في إيران في الشهور المقبلة

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق