أخبار ليبيا

خطة اوروبا للتدخل ضد “سفن اللاجئين” في ليبيا والمتوسط

ننشر هنا -نقلا عن الويكيليكس-  وثيقتين سريتين للاتحاد الاوروبي, تلخصان خطة التدخل العسكري ضد السفن المسافرة من ليبيا إلى ايطاليا. كتبت الوثيقة الأكثر أهمية من قبل رؤساء الدفاع العسكري المشترك للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي, وقد تمت الموافقة الرسمية على الخطة من قبل ممثلي الدول ال28 في ال18 من مايو, 2015.

النقطة الأكثر أهمية التي تذكرها الوثيقة, هي "أن الوضع السياسي النهائي (للتدخل العسكري) ليس واضح المعالم." وتقدم توصية للمفوضية الاوروبية بزيادة الارشاد.

تضع الوثائق خطة لعملية عسكرية ضد البنية التحتية لشبكات نقل اللاجئيين عبر البحر الأبيض المتوسط, وتقدم تفصيلا لإجراء عمليات عسكرية لتدمير السفن المستخدمة لنقل الركاب داخل الأراضي الليبية, وبالتالي الحؤول دون وصولهم لأوروبا, وينصح القادة العسكريون للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي بالحاجة لـ:

"(توظيف) الامكانات الكاملة للمراقبة والاستخبارات والمعلومات المتاحة للدول الأعضاء وشركائهم, ومدعومة من بروكسل (أي مركز تحليل المعلومات الاستخبارية لهيئة العمل الخارجي الأوروبي)."

تعترف الوثيقة أيضا باحتمالية استعمال جيش الاتحاد الاوروبي للقوة ضد مجموعات مثل داعش "داخل حدود السيادة الليبية":

"يجب الاعتراف بالتهديد الذي تشكله هذه القوة, خاصة خلال أنشطة مثل الركوب, وعند القيام بعمليات على اليابسة أو بالقرب من السواحل غير الآمنة, أو عند التواصل مع السفن غير الصالحة للابحار. واحتمالية وجود القوى العدائية أوالمتطرفة أو الإرهابية أمثال داعش, يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار."

تظهر الوثائق انحرافا عن الاستراتيجية العسكرية السابقة للاتحاد الاوروبي من خلال استهدافها العلني للبنية التحتية المدنية في ليبيا. شارك عدد كبير من دول الاتحاد الاوروبي, بما فيهم بلجيكا, بلغاريا, الدنمارك, فرنسا, اليونان, ايطاليا, هولندا, رومانيا, اسبانيا, السويد والمملكة المتحدة, في غارات جوية على ليبيا بقيادة الناتو في 2011.

طلبت منظمات حقوق الإنسان من الاتحاد الاوروبي ألا يضعوا حياة اللاجئين والمهاجرين في خطر. وتطرقت الخطة إلى أن الاتحاد الاوروبي يجازف بدعاية سيئة "في حال نسبت الخسائر في الأرواح إلى أفعال, أو غياب أفعال قوات الاتحاد الأوروبي, بغض النظر عن صحة ذلك." لمعالجة هذه المخاطرة بالسمعة, تقترح الوثيقة "استراتيجية إعلامية للاتحاد الاأوروبي منذ البداية" لأجل " تسهيل إدارة التوقعات", ويشيرون أيضا إلى "الحاجة لمعايرة النشاط العسكري", وخاصة ضمن حدود المياه الليبية أو شواطئها, "لتجنب زعزعة استقرار العملية السياسية, عبر التسبب بأضرار جانبية, وتعطيل النشاط الاقتصادي المشروع, أو خلق تصور بأننا نختار طرفا."

السفن التي تنقل الركاب من ليبيا, هي الوسيلة الرئيسية للهاربين من الصراع في سوريا, وارتريا, وأفغانستان والقرن الأفريقي, للوصول إلى الأمان في اوروبا. لقد طرأ ارتفاع حاد على عدد اللاجئين إلى أوروبا من ليبيا منذ سقوط الدولة الليبية في 2011, ويقدر أن 170,000 شخص عبروا البحر الأبيض المتوسط من ليبيا في 2014, ويشكاُ هذا العدد 60% من الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الاوروبي بأكملها في 2014.

ترجمة : سارة غرايبة

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.