اهم الاخبارمقالات مختارة

تساؤلات كبيرة حول المشروع الصغير للإصلاح

سليمان الشحومي

مشروع الأصلاحات الاقتصادية المتفق عليها في اجتماع تونس بإشراف السفارة الامريكية، كما اتضح من خلال ما نشره البنك المركزي طرابلس، هو ليس اصلاح بقدر ما هو تحريك اضطراري في بعض ادوات الإصلاح وإغفال للبقية الباقية والاهم في اي مشروع اصلاحي بل ان كل ما يطرح يفتقد للشرعية القانونية والدستورية و هما ركن أساسي ، فبرنامج الإصلاح الاقتصادي يقوم علي الشمولية والوضوح لكافة الجوانب الاقتصادية وتأثيراتها المُحتملة وسبل المعالجة آنيا ومستقبليا .
المهم ان الصورة الان تشير الي فرض رسوم علي بيع العملة تتجاوز 200% من سعر الصرف الرسمي بقرار من حكومة الوفاق علي التجار مع بقاء السعر الرسمي للتحويلات الحكومية وتعاقداتها ويقابلها رفع كامل لدعم الوقود والذي سينعكس في رفع في سعر الوقود وربما حتي الكهرباء ، وتعديل حصة الفرد من الدولارات بالسعر الرسمي كنوع من الرشوة للمواطن واقرار من الحكومة والبنك المركزي بتغذية السوق السوداء للدولار بدولارات أرخص من الدولارات التي ستعطي للتاجر عبر السعر التجاري، وما هو موقف البنك المركزي من التسوية الضريبة للاموال مجهولة المصدر والنشاط التي ستودع للحصول علي الدولارات ؟
سيصاحب هذه الإجراءات اعادة منح علاوة العائلة المتعطلة منذ عدة سنوات حسب البرنامج ، ولم يتضح ما اذا كان سيتم صرفها بأثر رجعي منذ لحظة توقفها اما من الان فقط ، وبرغم ان الترتيبات المالية لهذا العام لم تتضمن صرف علاوة العائلة! فكيف سيتم الصرف دون سند؟
والسؤال الذي يتبادر الي الذهن هل ستصمد هذه العمليات الاستثنائية والغير متوافقة مع القواعد القانونية وبدون مؤسسات موحدة أمام أبطالها قانونا امام القضاء وبالسرعة القصوي ؟ ام انها ستصمد وتزيد من تدهور اوضاع البلاد و المواطن اقتصاديا ؟ ولماذا هذا المشروع المفتقد لضمانات نجاحه برغم ان البنك المركزي كان يصر سابقا علي حزمة إجراءات متكاملة اقتصاديا تقر من السلطة التشريعية؟
أليس من الاسلم ان نوحد البنك المركزي ونعيد بناء هياكله و نترك للبنك مسالة تعديل سعر الصرف وفقا لما أقره القانون ، و تقر الحكومة برنامج الإصلاح وتعكسه في ميزانية عامة واضحة المعالم ؟

المصدر
صفحة الكاتب على الفيسبوك
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة