حياة

القنابل تحكي قصص سلام

(رويترز)- تستخدم فنانة تشكيلية لبنانية مجسمات على شكل القنابل التي استُخدمت في الحرب الأهلية ببلدها لتحكي قصصا عن السلام.

وعاشت الفنانة كاتيا طرابلسي في لبنان إبان الحرب الأهلية بين 1975 و1990 وما زالت تتذكر أصوات القنابل.

ويأتي معرضها (هويات دائمة) مع اقتراب لبنان من الذكرى السنوية الثالثة والأربعين للهجوم على حافلة عين الرمانة الذي فجَر، رسميا، تلك الحرب.

وتقدم كاتيا (57 عاما) في المعرض 46 مجسما، تُصنع يدويا، لقنابل نُحتت بعناية ورُسمت عليها أشكال ورموز مختلفة تمثل دولا متعددة. وتوضح أن القنبلة هي أقوى ما يعلق بذاكرتها من حقبة الحرب.

ولا ترغب كاتيا في أن تبقى القنابل مصدر خوف، ولذلك تستخدم مجسمات لقنابل في إبداع أعمال فنية ملونة.

وعن ذلك قالت كاتيا طرابلسي لتلفزيون رويترز “هدا خوف ما فينا ننساه، وهدا خوف بنعيش فيه كل حياتنا. وقت بأحكي عن حربي أنا بلبنان، أو أي حروب بالعالم، أقوى شي نتذكره هي القذيفة. من شان هيك أخدت القذيفة كتمثال لها الموضوع يا اللي بدي أحكيه أنا. وتا (لكي) أقول إنه هيدي القذيفة ما بقا بدي إياها تكون خوف، بس بدي إياها تكون ها الآلة الحلوة يا اللي بتخبر قصة. ما بدي إياها تنفجر، بدي إياها تضلها (تبقى) وتخبر (تروي) قصة”.

ويرجع استلهام كاتيا لفكرة هذه الأعمال الفنية لفترة الحرب عندما أهداها أصدقاؤها قذيفة فارغة بمناسبة عيد ميلادها.

وأضافت “بأعتقد أجا الوحي وقتها، بالـ1976 كانت الحالة تعبانة بلبنان وكان عيدي، (عيد الميلاد) تبعي، شباب المدفعية يا اللي كانوا أصحابي هديوني لهيدي قذيفة فاضية. وكنت أنا كتير فخورة بها الشي يا اللي هديوني إياه. لأن أول شي كنت صغيرة بالعمر، ما كنت أفكر إنه ها الآلة يا اللي هديوني إياها كان مفروض تروح تدمر بيت وتقتل عالم، بس بدال ما تروح تعمل ها الشيء أجت ع البيت عندي وظلت كآلة للديكور”.

وتضم قائمة الدول التي مثلتها قنابل كاتيا كلا من أفغانستان وأرمينيا والنمسا وكندا ومصر وفرنسا والهند وإيران واليابان واليمن وغيرها.

ورسمت على مجسم القنبلة التي تمثل لبنان رموزا فينيقية لتُذّكر بأن لبنان كان جزءا هاما من العالم القديم ووطنا لحضارة الفينيقيين.

وبمساعدة فنانين من دول كثيرة استغرق المعرض من كاتيا عاما في البحث وثلاثة أعوام في التنفيذ بصورته الراهنة.

وقالت زائرة للمعرض تدعى ابتسام سعداوي “كاتيا بالفعل عبقرية مش معقول، يعني أنا بما إنه عشت الحرب بأعرف قد إيه أهوال الحرب والقتل والدمار والخراب. قدرت هي تحوله لشيء ها القد روعة، ها القد حلو، يعني، وكل بلد أعطتها الروح تبعها”.

وتأمل كاتيا طرابلسي بأن يجوب معرضها العالم. ومن المقرر أن يستمر معرضها في بيوت حتى يوم 28 أبريل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق