أخبار ليبيا

الصدمة عامة والتداعيات المنتظرة خطيرة وليبيا غير بعيدة عما سيحدث

اعلان الطواريء في فرنسا لم يحدث منذ حرب الجزائر، واعلان الرئيس حربا لاهوادة فيها على الارهاب لغة غير فرنسية عامة ، ماحدث كان صدمة كبيرة وله مابعده :

ليلة البارحة اهتزت باريس على وقع هجوم شنه مسلحون فجروا فيه مطاعم وقاعة للموسيقى واستاداً رياضياً في العاصمة الفرنسية وقتلوا مالايقل عن 120 شخصا فيما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند بأنه حادث إرهابي غير مسبوق ، يأتي هذا الحادث بعد فترة ليست بطويلة عن حادثة صحيفة تشارلي ابيدو .
وتباينت ردود الفعل العالمية المختلفة عن الحادثة فاعلنت الصين استعدادها للإنضمام لفرنسا في حربها ضد الأرهاب . اوباما القى كلمة استبق فيها كلمة الرئيس الفرنسي نفسه مؤكدا على دعمه ومشاركة الولايات المتحدة فرنسا في الماساة والنتائج مشيرا الى ان بلاده سبق وان ذاقت ما تمر به فرنسا الان. وكذلك فعلت المانيا وبريطانيا بينما اغلقت التوأم التاريخي بلجيكا حدودها مع فرنسا في خطوة احترازية ، تركيا التي صارت في نظر المجتمع الدولي المسؤول الأول عن دعم الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط سارعت لنفي التهمة عن نفسها بالإدانة وتقديم التعازي والمواساة ، ولازالت أخبار ردود الفعل تتوالى حتى كتابة هذا المقال .

خصوم فرنسا كالأسد مثلاً لم يخفوا الشماتة في اداناتهم للحادثة والتنويه عن أن هذا ما تعانيه سوريا منذ سنوات تدخل دول كبرى من بينهم فرنسا لصالح التنظيمات المتطرفة .

في إطار آخر نشر تنظيم الدولة الإسلامية تسجيل مرئي يعاد للمرة الثانية بعد ساعات من هجوم باريس يدعو فيه مسلمي فرنسا لشن عمليات ارهابية داخل فرنسا ويحذر من أن فرنسا لن تنعم بالسلام طالما القصف مستمر على التنظيم في العراق وسوريا .
صدمة كبيرة في فرنسا ثم في العالم ، البعض مصدوم لانه متهم والبعض لانه مهدد بالمثل والبعض الثالث لانه ربما يدفع الثمن رغم انه غير مذنب في الموضوع.
تداعيات كثيرة سوف تنتج عن هذه الجريمة المروعة، بعضها على المدى المتوسط حيث منتظر ان يشهد اليمين السياسي المتطرف في اوروبا وفرنسا خاصة نموا ملحوظا كرد فعل، وتداعيات اخرى سريعة اهما الضغوط الاعلامية والنفسية التي ستنهال على الجالية المسلمة في فرنسا  والغرب عموما لتحميلهم المسؤولية الاخلاقية على ماحدث، كما مرجح جدا ان تشهد منطقة الشر الاوسط تصاعدا جديدا وخطرا في الحرب على الارهاب وخاصة ارهاب داعش التي لفتت المشهد العالمي بقوة لايمكن تجاهلها بعد هذه العملية الاجرامية..حربا ستكون قاسية وطويلة وكثيرون غير داعش سيدفعون ثمنها ..ربما لانهم سكتوا على مايحدث في بلدانهم حتى عم البلاء العالم وجاء وقت سداد التعويضات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.